إسبانيا: أحكام ثقيلة ضد شبكة لتهريب الحشيش بينهم مغاربة
أصدرت محكمة الاستئناف في ألميريا حكمًا بالسجن ثلاث سنوات ونصف في حق أربعة متهمين تورّطوا في محاولة إدخال شحنة كبيرة من الحشيش إلى السواحل الإسبانية عبر شاطئ تورّيغارسيا. وجاء القرار في إطار اتفاق بين الدفاع والنيابة العامة، ليُدان المتهمون—ومن بينهم مغاربة—بتهمة المسّ بالصحة العامة من خلال الاتجار الدولي بالمخدرات.
وتعود تفاصيل القضية إلى صباح 20 يونيو 2024، حين ضبطت عناصر الأمن المتهمين وهم يفرغون حمولة قارب مطاطي سريع يبلغ طوله 12 متراً ومزوداً بثلاثة محرّكات قوية. وكان القارب قد عبر بحر البوران محمّلاً بفواضٍ قادمة من السواحل الإفريقية، في عملية تعكس استمرار نشاط شبكات التهريب في المنطقة رغم تشديد الرقابة الأمنية.
ولم تكتمل عملية الإنزال، إذ أدى التدخل المشترك للشرطة الوطنية والحرس المدني—بعد تلقي بلاغ من مواطنين شاهدوا التحرك المشبوه—إلى محاصرة المهربين أثناء لحظة التفريغ، قبل أن تتمكن الفرق الأمنية من حجز القارب والشحنة واعتقال أربعة مشتبه فيهم في عين المكان.
وفي المقابل، ما يزال ملف المتهم الخامس، سفيان م.ب، مفتوحًا بعد رفضه الاعتراف بالتهم المنسوبة إليه، ما دفع المحكمة إلى تحديد جلسة مستقلة للنظر في وضعه لاحقًا. كما تنظر السلطات الإسبانية في إمكانية ترحيل المتهم المغربي محمد ي. بدل تنفيذ عقوبة السجن، بالنظر إلى وضعه غير الموثق داخل الأراضي الإسبانية.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على الضغط الأمني المتزايد الذي تشهده السواحل الجنوبية لإسبانيا، في ظل تزايد عمليات الإنزال الفاشلة مع تشديد المغرب مراقبة حدوده البحرية. واقعٌ يدفع شبكات التهريب إلى تجربة مسارات بديلة، غالبًا ما تنتهي بتوقيفات وأحكام مشددة كما حدث في تورّيغارسيا.



