التلوث يحاصر المدينة… ومطالب عاجلة بوقف حرق النفايات في الدريوش
تعيش مدينة الدريوش منذ أسابيع على وقع مشهد مقلق أصبح مألوفا لدى سكانها، يتمثل في الحرائق العشوائية للنفايات المنزلية بمناطق متفرقة من المدينة، خاصة بالقرب من الملعب البلدي والمندوبية الإقليمية للصحة.
هذه المشاهد، التي تتكرر بشكل شبه يومي، تحولت إلى مصدر معاناة حقيقية لساكنة الأحياء المجاورة، إذ تخلف روائح خانقة وأدخنة كثيفة تغطي السماء، مهددة صحة المواطنين، خصوصا الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
فعاليات محلية وجمعوية حمّلت المجلس الجماعي والسلطات الإدارية مسؤولية هذا الوضع المقلق، داعية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا التسيب البيئي. وطالبت بضرورة تعزيز عمليات جمع النفايات بانتظام وتخصيص نقاط تجميع مراقبة، بدل ترك الأزبال عرضة للاشتعال أو الحرق العشوائي من طرف مجهولين.
وفي ظل استمرار هذا التلوث اليومي، يتساءل المواطنون عن الغياب التام لأي رؤية بيئية واضحة لإدارة النفايات داخل المدينة، معتبرين أن حماية البيئة ليست ترفا، بل حقا أساسيا من حقوق الإنسان وركيزة لأي تنمية حضرية سليمة.
ويجمع المتتبعون أن ما يحدث في الدريوش اليوم جرس إنذار بيئي يستوجب التحرك العاجل قبل تفاقم الوضع، فالصمت أمام اختناق المدينة بالدخان لم يعد مقبولا، والمسؤولية تقع على من وكلت إليهم مهمة حماية صحة المواطنين وضمان حقهم في هواء نقي وفضاء نظيف.



