قضية الطفلة المغربية ضحية إطلاق النار في بلجيكا: جلسة حاسمة مرتقبة لتقرير تسليم مشتبه به هولندي
قضية الطفلة المغربية ضحية إطلاق النار في بلجيكا: جلسة حاسمة مرتقبة لتقرير تسليم مشتبه به هولندي
عاد ملف الهجوم المسلح الذي هز منطقة ميركسيم البلجيكية مطلع سنة 2023 إلى واجهة الأخبار مجددا، بعدما أعلن مكتب المدعي العام في مدينة أنتويرب، يوم الخميس، عن تقدمه بطلب رسمي لتسليم شاب هولندي يبلغ من العمر 25 سنة، جرى توقيفه في هولندا، للاشتباه في ضلوعه في توجيه منفذ الهجوم الذي خلف ضحايا من بينهم طفلة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد مثل المشتبه فيه أمام قاض في مدينة أمستردام للنظر في طلب تسليمه إلى السلطات البلجيكية، في خطوة قضائية تعتبر محورية في مسار التحقيقات الجارية منذ وقوع الحادث. ومن المرتقب أن يصدر القرار النهائي بشأن هذا الطلب يوم 19 مارس الجاري، وهو التاريخ الذي ينتظره المحققون لتحديد الخطوة القضائية التالية في هذا الملف المعقد.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المشتبه به نفي أي صلة له بالهجوم، تعود تفاصيل الواقعة إلى مساء التاسع من يناير سنة 2023، حين شهدت منطقة ميركسيم حادث إطلاق نار استهدف باب مرآب خلفه فضاء سكني. وقد أسفر الهجوم عن مقتل طفلة تبلغ من العمر 11 سنة، وإصابة شقيقتيها البالغتين 13 و18 سنة، إضافة إلى إصابة والدهما.
وتشير المعطيات الأولية للتحقيق إلى احتمال ارتباط الحادث بأنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات، وهي فرضية ما تزال قيد البحث من قبل الأجهزة المختصة. وخلال مجريات التحقيق، أوقفت السلطات عددا من المشتبه فيهم قبل أن يتم الإفراج عن بعضهم لاحقا، في وقت نفذت فيه النيابة العامة والشرطة عدة عمليات تفتيش لتعقب خيوط القضية.
وفي الأشهر الأخيرة، ركزت التحقيقات كذلك على تتبع مواطنين هولنديين معروفين في بعض الأوساط الإجرامية بلقبَي “ليبي” و“كلاين باغل”، في محاولة لتحديد أي دور محتمل لهما في هذه القضية التي هزت الرأي العام البلجيكي.
ومع استمرار التنسيق القضائي بين بلجيكا وهولندا، يظل قرار القضاء الهولندي المرتقب بشأن تسليم المشتبه به محطة مفصلية قد تفتح الباب أمام تطورات جديدة في مسار التحقيق، في سعي السلطات إلى كشف الحقيقة الكاملة وتحديد المسؤوليات الجنائية المرتبطة بهذا الهجوم الذي خلف آثارا إنسانية مؤلمة.



