الناظور

هل قتله المسكنات أم الرصاص؟.. صراع قضائي في بلجيكا بعد وفاة الشاب بلال بعد 18 شهرا من إصابته

هل قتله المسكنات أم الرصاص؟.. صراع قضائي في بلجيكا بعد وفاة الشاب بلال بعد 18 شهرا من إصابته


هل قتله المسكنات أم الرصاص؟.. صراع قضائي في بلجيكا بعد وفاة الشاب بلال بعد 18 شهرا من إصابته
ناظورسيتي: متابعة

تشهد الساحة القضائية في بلجيكا تطورا لافتا في قضية إطلاق نار تعود إلى سنة 2021، بعدما طالب الادعاء العام بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل، رغم أن الضحية توفي بعد نحو عام ونصف من الحادثة نتيجة جرعة زائدة من الأدوية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الواقعة بدأت في فبراير 2021 إثر خلاف بين جيران تطور إلى حادث إطلاق نار عند مدخل حمام تقليدي في بلدية سكاربيك ببروكسل، كان يديره المتهم، المدعو سفيان ت.، بالشراكة مع آخرين. وقد أصيب الشاب بلال إي.ب. بطلق ناري في البطن خلال مشادة اندلعت عقب خلاف مرتبط بزوجة المتهم.



ورغم خطورة الإصابة، تمكن الضحية في البداية من النجاة، غير أنه توفي في غشت 2022 بعد تناوله جرعة زائدة من الأدوية. ومنذ ذلك الحين، تحول الملف إلى قضية قانونية معقدة، إذ يطالب أفراد عائلة الضحية بإعادة تكييف الوقائع على أساس جريمة قتل، بدلا من الاكتفاء بتهمة محاولة القتل أمام المحكمة الجنحية.

ويستند الادعاء العام في طلبه إلى ما وصفه بـ”الرابط السببي المباشر” بين إصابة الضحية بالرصاص ووفاته لاحقا بسبب الجرعة الدوائية. وأكد المحامي العام خلال مرافعاته أن الضحية ما كان ليتناول تلك الأدوية لولا إصابته الخطيرة، مشيرا إلى أن آلامه المستمرة والعمليات الجراحية التي خضع لها طوال 18 شهرا كانت السبب في لجوئه إلى العلاج الدوائي.

في المقابل، يتمسك المتهم بروايته التي تصف الحادث بأنه عرضي. ويقول الرجل الأربعيني إنه أمسك السلاح بدافع الخوف على زوجته، مؤكدا أن الطلقة انطلقت أثناء محاولة الضحية الانقضاض عليه. كما تحدث عن أجواء توتر في المكان، مدعيا وجود أشخاص يحملون سكاكين ويملكون مخدرات.

غير أن النيابة العامة رفضت هذه الرواية، مشيرة إلى أن التحقيقات لم تسفر عن العثور على أي سكين في موقع الحادث. وترى أن إطلاق النار من مسافة قريبة يحمل الفاعل مسؤولية النتائج التي ترتبت عنه، معتبرة أن العلاقة السببية بين الطلقة النارية والوفاة اللاحقة واضحة.

من جانبها، عبرت عائلة الضحية عن استيائها الشديد من استمرار تمتع المتهم بالحرية بعد مرور خمس سنوات على الواقعة. وأكد شقيق الضحية أن المتهم لم يقضِ يوماً واحداً في السجن رغم خطورة ما حدث، بينما تحدثت شقيقتاه عن تعرض العائلة لاستفزازات متواصلة من جانبه.

ويبقى القرار النهائي بيد القضاء لتحديد ما إذا كانت القضية ستحال بالفعل إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل، في ملف يعكس تعقيدات قانونية تتعلق بإثبات العلاقة السببية بين الفعل الأصلي والوفاة التي وقعت بعد مدة طويلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *