ندوة علمية بالناظور تسلط الضوء على عناية المغاربة بالسيرة النبوية
ندوة علمية بالناظور تسلط الضوء على عناية المغاربة بالسيرة النبوية
احتضن المركب الثقافي والإداري بمدينة الناظور، يوم الخميس 30 أبريل 2026، ندوة وطنية بعنوان “جهود علماء المغرب في العناية بالسيرة النبوية الشريفة”، بتنظيم من المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، بشراكة مع مختبر قضايا التجديد في الدراسات الإسلامية والإنسانية، وذلك في إطار تنزيل خطة “تسديد التبليغ” وتفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية المرتبطة بالاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي محمد ﷺ.
وعرفت الندوة حضوراً وازناً لعدد من رؤساء المجالس العلمية بجهة الشرق، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي المحلي بالناظور، ونخبة من الأساتذة الجامعيين والطلبة الباحثين، فضلاً عن مشاركة أئمة ومرشدين وخطباء ووعاظ، ما أضفى على اللقاء طابعاً علمياً جامعاً بين الفاعلين في الحقلين الديني والأكاديمي.
واستُهلت أشغال الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها مراسيم الاستماع للنشيد الوطني، قبل أن يتولى الأستاذ نجيب أزواغ تسيير الجلسة الافتتاحية، مبرزاً سياق تنظيم هذا اللقاء العلمي الرامي إلى ربط البحث الأكاديمي بالقيم الروحية والأخلاقية للسيرة النبوية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، الدكتور ميمون بريسول، أن هذه الندوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى إحياء القيم النبوية وترسيخها في المجتمع، مشدداً على أن السيرة النبوية تمثل منهجاً عملياً للحياة، وليست مجرد وقائع تاريخية، كما استحضر عناية علماء المغرب عبر التاريخ بهذا المجال، من خلال مؤلفات بارزة من قبيل الشفا بتعريف حقوق المصطفى والروض الأنف.
بدوره، أكد عبد اللطيف تلوان، مدير المختبر المنظم، أن هذه الندوة تأتي في سياق تعزيز الشراكة العلمية بين المؤسسات الأكاديمية والعلمية، وتشجيع البحث في السيرة النبوية، خاصة في صفوف طلبة الماستر والدكتوراه، مبرزاً أن المسابقة الوطنية الخامسة في السيرة عرفت مشاركة 28 باحثاً من مختلف الجامعات المغربية.
وشكل اللقاء مناسبة لتتويج الفائزين في هذه المسابقة، حيث عاد المركز الأول للهاشمي الفحلي، فيما حل ياسين طليح ثانياً، وجاء جواد البراقي في المرتبة الثالثة، كما تم تكريم أعضاء لجنة التحكيم تقديراً لجهودهم العلمية.
وعقب الجلسة الافتتاحية، تواصلت أشغال الندوة من خلال جلستين علميتين، تناولت الأولى مدارس السيرة النبوية في المغرب عبر مداخلات علمية متخصصة، فيما خُصصت الجلسة الثانية لعرض أبحاث الطلبة المتوجين، والتي همّت قضايا متعلقة بالتراث السيري المغربي ومناهجه.
واختُتمت الندوة بأجواء أدبية وروحية، تخللتها قراءة شعرية، قبل أن تُرفع أكف الضراعة بالدعاء لأمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، ولسائر أفراد الأسرة الملكية، ولجميع المشاركين في هذا المحفل العلمي.
ويُذكر أن هذه التظاهرة العلمية حظيت بمتابعة إعلامية لافتة، عكست الأهمية التي تحظى بها السيرة النبوية في المشهد الثقافي والديني بالمغرب.



























