الناظور

بين الحج والمعابر الحدودية .. إمارة المؤمنين تحرج السياسيين في مليلية

بين الحج والمعابر الحدودية .. إمارة المؤمنين تحرج السياسيين في مليلية


بين الحج والمعابر الحدودية .. إمارة المؤمنين تحرج السياسيين في مليلية
ناظورسيتي – متابعة

يبدو أن تمسك سكان مدينة مليلية المحتلة بأمير المؤمنين الملك محمد السادس آخذ في إزعاج الإسبان المدبرين للشأن المحلي في هذا الحيز المتاخم لإقليم الناظور، شرق الساحل المتوسطي للمغرب؛ أو هكذا بدت الأمور بعد بروز دعوة، الأسبوع الماضي، للعناية بساكنة المنطقة وإعادة تنظيم المعابر الحدودية في مركز فرخانة التابع لجماعة بني أنصار.

وخلال لقاء مع ساكنة مركز فرخانة الذين فقدوا الجماعة الخاصة بهم في إقليم الناظور، ليلتحقوا قسرا بالنفوذ الترابي لجماعة بني أنصار، تمت مناشدة الملك محمد السادس من لدن الفاعل المدني يحيى يحيى، الناشط السياسي سابقا، عبر “رسالة مفتوحة”، لإعادة عبور سكان فرخانة نحو مليلية المحتلة إلى سابق عهده، والقطيعة مع سنوات من حصر دخول المدينة على أصحاب تأشيرة “شنغن” أو بطائق الإقامة في أوروبا.

يحيى يحيى، المشتهر بمواقفه الداعية إلى تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، تلقى ردا على مبادرته من خلال خوان خوسيه إيمبرودا، رئيس الحكومة المحلية لمليلية، الذي أدلى بتصريح صحافي أورده منبر “إلفارو دي مليلية” بمضمون ينتقد هذه الخطوة.

وقال رئيس حكومة الثغر المتمتع بالحكم الذاتي: “هذا تدخل في السياسة السيادية لإسبانيا، وأي قرار يهم حدود مليلية لا يمكن أن يُطرح من الجانب المغربي دون أخذ موقفنا بعين الاعتبار .. لا يمكن التوجه إلى ملك المغرب وحده في هذه الخطوة”، وفق تعبيره.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال يحيى يحيى إن “الفاعل السياسي في مدينة مليلية المحتلة ينزعج من تأثير إمارة المؤمنين العابر للحدود الوهمية، وتعمل الحكومة المحلية في هذا الثغر على النظر إلى الموضوع بعين المكاسب الانتخابوية، خاصة في مثل هذه المواضيع التي تقسم الأسر بين فرخانة ومليلية منذ سنوات”.

وأضاف يحيى، ضمن التصريح نفسه، قائلا: “عملت على مناشدة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، عقب لقاء مع ساكنين في فرخانة وآخرين في مليلية، ملتمسا من جلالته، نصره الله وأيده، العودة إلى فتح المعبر الحدودي بين الطرفين مع اعتماد جواز السفر وحده للعبور، كما كان الحال في أوائل سنة 2020 .. وهذا طلب يتخطى السياسة والأحزاب، كما يتجاوز إقليمية الصلاحيات بمفهومها الضيق. لذلك، يليق أن نرفع الأمل بتحقق ذلك إلى إمارة المؤمنين، دام ظلها على المغاربة والمسلمين أجمعين”.

وأبرز يحيى يحيى، الذي خبر الحياة السياسية سابقا من خلال عضوية مجلس المستشارين ورئاسة المجلس الجماعي لبني أنصار ويؤكد الاكتفاء بالتجارب السابقة دون رغبة في الترشح مستقبلا، أن “قصر العبور إلى مليلية على ذوي التأشيرات أو مستندات الإقامة في أوروبا، وأيضا استغراق ساعات في إجراءات المرور من معابر المدينة المحتلة في الاتجاهين، يقتضي العودة إلى التدابير السلسة السابقة، خاصة في المناسبات الدينية ونحن على مقربة من عيد الأضحى، حتى يوضع حد للتفرقة بين العائلات من الجانبين”.


وسجل الفاعل المدني ذاته أن الحساسية الإسبانية من إمارة المؤمنين الممتدة إلى عمق مدينة مليلية السليبة تجلت أكثر، اليوم الاثنين، من خلال المواد الإعلامية المحلية المتعاطية مع تحرك مليليين نحو المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج؛ إذ تغيب عنها أي إشارة إلى ملك المغرب، بصفته أمير المؤمنين، وهو يتيح لهذا الوفد القيام بالشعائر دون أي مقابل مالي، وذلك للسنة الثامنة والثلاثين على التوالي.

وأوردت صحف مليلية، ضمن قصاصات اليوم الاثنين، أن “نحو مائة من سكان المدينة شرعوا في رحلتهم نحو مكة المكرمة لأداء فريضة الحج”، مروجة أن “تنظيم هذه الرحلة جرى من لدن عمر دودوح الفونتي، الزعيم السابق للجالية المسلمة بمليلية، الذي سيرافق الحجاج في رحلتهم المقدسة هذا العام”، ثم أضافت تفاصيل عن التجمع في الثغر السليب، وأخرى عن “تسهيلات لعبور الحدود دون مشقة”، إضافة إلى التجمع في مدينة الناظور قبل التنقل نحو مطار العروي الدولي.

وعلّق يحيى يحيى على ذلك بقوله: “تشرفت بملاقاة الحجاج الميامين من مليلية، وسعدت بإهدائهم الراية المغربية كي تكون مرافقة لهم في رحلة الحج لهذه السنة”، ثم ختم تصريحه لهسبريس باستنكار “فوبيا إمارة المؤمنين في مليلية”، موردا: “أخبار المبادرة تسرد كل شيء غير العناية الملكية بسكان مليلية؛ فيها تجد كل التفاصيل غير إمارة المؤمنين وتكفل الدولة المغربية بكل المصاريف، بل تجد ذكر وساطة في العملية يقوم بها عمر الفونتي، الذي سبق أن عينه الملك الراحل الحسن الثاني عاملا بوزارة الداخلية المغربية، دون تنصيص إعلام مليلية على كون العملية برمتها، طيلة تكرارها 38 مرة، تجسد الرعاية الملكية السامية المخصصة للمتمسكين بإمارة المؤمنين”.

وفيما يلي تصريح رئيس حكومة مليلية المحتلة بخصوص القضية المشار اليها سابقا :



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *