منوعات

نسخة من الذكاء الاصطناعي للحديث مع الحبيبات السابقات يشعل العالم

 

 

تخيّل أنك تفتح تطبيقاً وتجد حبيبك/حبيبتك السابق/ة يرد عليك بنفس أسلوبه، ونفس طريقة كلامه، ونفس مزاحه… لكنه في الحقيقة مجرد برنامج. هذا بالضبط ما يحدث الآن في الصين!

ما بين الكوميديا والحزن الحقيقي، تجتاح الصين ظاهرة لم يتخيّلها أحد من قبل: شباب وشابات يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ”استعادة” شريك الحياة السابق… لكن في نسخة رقمية!

📰 القصة الأصلية

برنامج مفتوح المصدر اسمه ex.skill أصبح الأكثر تداولاً بين شباب  . يكفي أن تُغذّيه بصور وتسجيلات ومنشورات حبيبك السابق، فيبدأ في “استنساخ” شخصيته ويتحدث معك بنفس أسلوبه تماماً.

كيف يعمل البرنامج؟

الأمر أبسط مما تتخيّل — وهذا بالضبط ما يجعله مرعباً ومثيراً في نفس الوقت. يقوم المستخدم بتحميل:

📸 الصور — لتحليل ملامح الشخصية وطريقة التعبير.
💬 محادثات واتساب أو رسائل قديمة — لتعلّم أسلوب الكتابة والكلمات المفضّلة.
📱 منشورات السوشيال ميديا — لفهم الاهتمامات والمزاج العام.

بعدها يبدأ الـ AI في “التجسيد” — يرد بنفس الطريقة، يمزح بنفس الأسلوب، بل يستخدم نفس المصطلحات والعبارات التي كان يكتبها الشخص الحقيقي.

💬 محادثة تجريبية مع “نسخة AI” من شريك سابق
وحشتني… كيف حالك؟

أنت

أنا بخير 😄 بس أكيد ناقصني أحد يحب يسألني “كيف حالك” الساعة 2 الصبح 😂

🤖 النسخة الرقمية

تذكر أول مرة قابلناها بعضنا؟

أنت

طبعاً! كنت أتظاهر إني مشغول وأنا أنتظرك من ساعة 😂 أحلى لقاء في حياتي بصراحة

🤖 النسخة الرقمية

⚠️ هذا مثال توضيحي فقط — وليس محادثة حقيقية

ماذا يقول من جرّب البرنامج؟

“كنت أخشى أن أقول له كل شيء وأنا خايف من ردة فعله. مع النسخة الرقمية، قلت كل ما في قلبي وأحسست براحة لم أشعر بها منذ سنة.”

— أحد المستخدمين الصينيين على منصة Weibo

هذا الاعتراف يلخّص ما يجذب الناس لهذه الظاهرة: ليس الوهم، بل فرصة قول ما لم يُقَل. كثيرون يصفونها بأنها “جلسة علاج نفسي غريبة لكن فعّالة.”

هل هو علاج… أم جنون؟

✅ من يؤيّد الفكرة يقول:
  • يساعد على إيجاد الإغلاق العاطفي
  • يُتيح قول ما لم يُقَل بأمان
  • أرخص وأسهل من العلاج النفسي
  • لا يؤذي أحداً في الواقع
❌ من يرفض الفكرة يقول:
  • يُعيق التعافي الحقيقي من الانفصال
  • انتهاك لخصوصية الشخص الحقيقي
  • يمكن استخدامه للمضايقة والتحرش
  • وهم خطير يُشبّه الإدمان

ماذا قالت شركة المطوّرين؟

أصحاب ex.skill أكدوا أن البرنامج صُمِّم “للتأمل الشخصي والشفاء العاطفي فقط، وليس للمضايقة أو انتهاك الخصوصية.” لكن… هل يمكن التحكم في كيفية استخدام الناس لهذه الأداة بمجرد إطلاقها للعالم؟

هذا السؤال هو ما يشغل خبراء الأخلاقيات التقنية الآن، في وقت ينتشر فيه البرنامج بسرعة مجنونة لا فقط في الصين بل في كوريا واليابان وبدأت موجته تصل أوروبا.

ماذا يقول علماء النفس؟

الرأي النفسي منقسم. بعض المعالجين يرون أن التحدث — حتى مع نسخة مزيّفة — يمكن أن يكون خطوة أولى صحية نحو التعبير عن المشاعر المكبوتة. لكن الخطر الحقيقي يكمن في الاستمرار لأشهر مع نسخة ذكاء اصطناعي بدلاً من المضي قدماً في الحياة الحقيقية.

 

💭 ما الذي يعكسه هذا كله؟

ربما لا تحتاج هذه الظاهرة إلى حكم بالصواب أو الخطأ بقدر ما تكشف عن حاجة إنسانية عميقة: أننا نريد أن نُودّع من أحببناهم بشكل حقيقي، نقول ما لم نقله، ونُغلق الأبواب التي بقيت مفتوحة. والتقنية — على غرابتها — ربما وجدت طريقة للإجابة على هذه الحاجة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *