يحيى يحيى يدعو ساكنة مليلية لتوجيه رسالة جماعية للملك محمد السادس لفتح معبر فرخانة
يحيى يحيى يدعو ساكنة مليلية لتوجيه رسالة جماعية للملك محمد السادس لفتح معبر فرخانة
دعا عضو مجلس المستشارين السابق في البرلمان المغربي والرئيس الأسبق لجماعة بني انصار والرئيس المشارك للجنة الصداقة المغربية-الإسبانية بين مجلسَي المستشارين في البلدين، يحيى يحيى، إلى إطلاق مبادرة شعبية تتمثل في صياغة رسالة جماعية موجهة إلى جلالة الملك محمد السادس، يوقع عليها ساكنة مدينة مليلية على اختلاف انتماءاتهم الدينية والثقافية، مطالبين بإعادة فتح معبر فرخانة الحدودي المغلق منذ مارس 2020.
وأكد يحيى، في تصريحات نقلتها صحيفة “مليلية هوي” الإسبانية، أن إعادة فتح هذا المعبر لا تمر عبر أي مسار دبلوماسي اعتيادي، مشيراً إلى أن لا وزير الخارجية الإسبانية خوسيه مانويل ألباريس، ولا الرسالة التي بعثتها جمعية الجالية المسلمة بمليلية إلى عامل إقليم الناظور، ستُفضيان إلى أي نتيجة. وشدد على أن “الجهة الوحيدة القادرة على اتخاذ هذا القرار هي جلالة الملك محمد السادس”.
ودعا يحيى جميع مكونات المجتمع المليلي، من مسلمين ومسيحيين ويهود وهندوس، إلى توحيد صفوفهم والتوقيع على هذه الرسالة “بعيداً عن أي اعتبارات أيديولوجية أو دينية أو ثقافية”، في خطوة يرى أنها تعكس الإرادة الجماعية لساكنة المدينة وتُجسّد مطلبها المشترك.
وعلى الصعيد الإنساني، أكد يحيى أن استمرار الإغلاق خلّف تداعيات اجتماعية صعبة على الأسر الممتدة بين ضفتَي الحدود، ولا سيما العائلات التي تربطها صلات قرابة بين إقليم الناظور ومدينة مليلية، مؤكداً أنه لا تحركه سوى دوافع إنسانية، ومُعلناً عدم نيته الترشح لأي استحقاقات انتخابية برلمانية أو جماعية مقبلة.
“وُلدت في مليلية”
وفي رد مباشر على من وصفوه بـ”السياسي الأجنبي” وأثاروا مسألة “التدخل في الشؤون الداخلية” للمدينة، تصدى يحيى لهذه الاتهامات بحزم، مؤكداً انتماءه الأصيل إلى مليلية؛ إذ وُلد في مستشفى الصليب الأحمر بالمدينة في التاسع من مارس 1967، والتحق بالتعليم الابتدائي في مدرسة “إسبانيا” ثم بالتعليم الثانوي في ثانوية “ليوبولدو كيبو”، قبل أن يُتم دراسته العليا في غرناطة.
وذهب يحيى إلى أن تصنيفه أجنبياً يعني ضمنياً تصنيف “أكثر من نصف ساكنة مليلية” بالوصف ذاته، في إشارة إلى المواطنين الأمازيغيين المقيمين في المدينة. كما استحضر ذاكرة عائلية مؤلمة، مشيراً إلى أن والديه طُردا إلى المغرب في السنوات الأولى من مرحلة الديمقراطية قبل استكمال أوضاعهما الإدارية، وأُجبرا على الإقامة في منطقة “لا بوكانا” عقب مغادرتهما القسرية لمسكنهما في مليلية. ولفت كذلك إلى أن جده الحاج عمر العلال يحيى كان من أبرز أعيان المدينة، إذ امتلك ما يزيد على أربعمائة عقار بها.
وخلص إلى القول بأن “الغرباء الحقيقيين هم من يُلصقون بي هذه التهمة”، مستشهداً بما صرّح به أمام إحدى قضاة المدينة خلال جلسة موثقة في سجلات الصحافة: “قلت لها: اذهبوا إلى بلدكم، لكن قبل ذلك اعتذروا. لا أعترف بهذه المحكمة ولا بسلطاتها”.
وختم يحيى تصريحاته بتهنئة ساكنة مليلية المسلمة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، قائلاً: “أتمنى لجميع إخوتي وجيراني في مليلية عيداً مباركاً سعيداً”.




