الإسلاموفوبيا تقفز بـ133% في إسبانيا
الإسلاموفوبيا تقفز بـ133% في إسبانيا
كشف تقرير رسمي إسباني عن تسجيل أعلى حصيلة لجرائم الكراهية والتمييز منذ بدء اعتماد نظام الرصد والتتبع سنة 2014، في مؤشر يعكس تنامي مظاهر العنصرية وخطابات الإقصاء داخل المجتمع الإسباني، سواء في الفضاء العام أو عبر المنصات الرقمية.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تم خلال السنة الماضية تسجيل 2417 قضية مرتبطة بجرائم الكراهية والتمييز، وهو الرقم الأعلى منذ إطلاق آليات التتبع الرسمية لهذه الظاهرة.
وأشار التقرير إلى أن مظاهر العداء للمسلمين لم تعد تقتصر على الواقع الميداني، بل امتدت بشكل متزايد إلى الفضاء الرقمي، حيث ارتفع عدد الحالات المسجلة عبر الإنترنت بنسبة 450 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وسجلت السلطات الإسبانية كذلك ارتفاعا ملحوظا في الجرائم المرتبطة بمعاداة السامية بنسبة 86,5 في المائة، إلى جانب زيادة بلغت 90 في المائة في القضايا المرتبطة بالتمييز ضد الأشخاص في وضعية إعاقة.
وفي ما يتعلق بالضحايا، أوضح التقرير أن المواطنين الإسبان يمثلون 60,4 في المائة من إجمالي المتضررين، فيما تصدر المغاربة قائمة الضحايا الأجانب بنسبة 10 في المائة من مجموع الحالات المسجلة، متقدمين على الكولومبيين الذين بلغت نسبتهم 4,3 في المائة.
وعلى المستوى الجغرافي، سجلت مدينة مليلية المحتلة أعلى معدل لجرائم الكراهية مقارنة بعدد السكان، بمعدل 21,9 حالة لكل 100 ألف نسمة، متبوعة بمنطقة نافارا، ثم مدينة سبتة المحتلة التي سجلت 10,8 حالات لكل 100 ألف نسمة.
كما رصد التقرير ارتفاعا في تورط القاصرين في هذا النوع من الجرائم، سواء كضحايا أو كأطراف متورطة في ارتكابها، حيث ارتفع عدد الضحايا القاصرين بنسبة 17 في المائة، فيما زاد عدد القاصرين المتابعين في هذه القضايا بنسبة 19 في المائة.
ووفقا لوزارة الداخلية الإسبانية، تمكنت الأجهزة الأمنية من حل 65,6 في المائة من القضايا المسجلة، في وقت بلغ عدد الأشخاص الذين تم توقيفهم أو الاشتباه في تورطهم 1018 شخصا، بزيادة بلغت 12,5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تنزيل خطتها الوطنية لمكافحة جرائم الكراهية للفترة الممتدة بين 2025 و2028، وسط تحذيرات متزايدة من تنامي مظاهر التمييز والعنصرية داخل الفضاءين الواقعي والرقمي.



