مواطن يواجه حجيرة بالناظور: اقتصاد المدينة ضعيف وشبابها يغرقون.. وكفاكم من الشعارات الفارغة
مواطن يواجه حجيرة بالناظور: اقتصاد المدينة ضعيف وشبابها يغرقون.. وكفاكم من الشعارات الفارغة
شهد المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بالناظور مداخلة لافتة للمواطن خوجة عبد الرحمان، الذي استغل المناسبة لطرح مجموعة من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها إقليم الناظور، في سياق نقاش داخلي طبعته ملاحظات حول واقع التنمية المحلية وتطلعات الساكنة.
وخلال تدخله، شدد خوجة عبد الرحمان على أن أي حديث عن النهوض بالاقتصاد لا يمكن فصله عن ترسيخ مبادئ الديمقراطية والشفافية والعدالة الاجتماعية، معتبراً أن عزل الاقتصاد عن هذه الأسس يجعل نموه “غير ممكن”.
وأضاف أن الاقتصاد المحلي بالناظور “في حالة يرثى لها”
، حسب تعبيره، لكونه يعتمد بشكل كبير على الوعاء العقاري، في ظل محدودية التنوع الاقتصادي وضعف المبادرات الإنتاجية.
كما أشار المتحدث ذاته إلى ما اعتبره غياباً كافياً للتسهيلات الموجهة للاستثمار، وهو ما ينعكس، وفق قوله، على وضعية الشباب الذين “يموتون في البحر” في إشارة إلى ظاهرة الهجرة غير النظامية.
ورغم إقراره بوجود بعض التحسينات، إلا أنه اعتبرها غير كافية لمواكبة متطلبات المرحلة، مؤكداً أن الإقليم ما يزال بحاجة إلى سياسات تنموية أكثر جرأة وفعالية.
وفي السياق ذاته، توقف خوجة عبد الرحمان عند مشروع ميناء الناظور الجديد، معتبراً إياه فرصة استراتيجية ينبغي استثمارها بشكل أفضل عبر دعم وتشجيع رج
ال الأعمال المحليين وخلق دينامية اقتصادية حقيقية مرتبطة بالمحيط الترابي.
من جهته، ردّ عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية للحزب وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، في سياق النقاش، قائلاً إن التفاعل مع ما جاء في المداخلة يجب أن يكون متوازناً، موضحاً: “عندما قلنا إن الناظور تتوفر على ميناء وإمكانات مهمة لم يصفق أحد، لكن عند الحديث عن الإكراهات تم التصفيق”. وأضاف أن ما تم طرحه من انتقادات “حقيقي”، لكنه شدد في المقابل على أن هناك أيضاً مجهودات وإصلاحات جارية على أرض الواقع.
وأكد المتحدث ذاته أن الإقليم يعرف فعلاً وجود معيقات، غير أن ذلك لا ينفي وجود إرادة سياسية ومشاريع تهدف إلى الدفع بعجلة التنمية، مبرزاً أن العمل مستمر رغم التحديات القائمة.
ويأتي هذا النقاش في سياق تتزايد فيه الأصوات المحلية المطالِبة بإعادة النظر في النموذج التنموي المعتمد بإقليم الناظور، بما يضمن تحقيق توازن بين البنيات التحتية الكبرى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.



