وطنية

بعد مسيرة مشرفة في مونديال 2026.. 5 أسباب وراء خروج “أسود الأطلس” أمام فرنسا

ودّع المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 من الدور ربع النهائي بعد خسارته أمام نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، ليتوقف قطار “أسود الأطلس” عند هذه المحطة، بعد أن كان المنتخب العربي والإفريقي الوحيد الذي نجح في بلوغ دور الربع في هذه النسخة التي شهدت مشاركة 48 منتخباً.

وعلى الرغم من هذا الإنجاز، إلا أن حلم تكرار ملحمة “قطر 2022” اصطدم بعدة عوامل أدت إلى هذا الإقصاء، نستعرضها فيما يلي:

1. الإرهاق والغيابات 

لعل العامل الأبرز الذي أثر على توازن الفريق هو الغيابات الوازنة؛ فقد دخل المنتخب البطولة مفتقداً لخدمات المدافع نايف أكرد والمهاجم عبد الصمد الزلزولي بل المونديال، وتفاقمت الأزمة قبل مواجهة فرنسا الحاسمة بغياب اثنين من أبرز نجوم النسخة الحالية: المدافع شادي رياض، والهداف إسماعيل صيباري، مما أحدث فراغاً كبيراً في التشكيلة الأساسية.

2. التحفظ التكتيكي

واجه المدرب محمد وهبي انتقادات بسبب اعتماده على نهج تكتيكي شديد التحفظ أمام فرنسا؛ حيث ركز في المقام الأول على تأمين المناطق الدفاعية تحسباً للتحولات السريعة للمنافس. وقد انعكس هذا النهج سلباً على الأداء الهجومي، خاصة في الشوط الثاني، حيث عجز الجهاز الفني عن إيجاد حلول تكتيكية بديلة لكسر التكتل الفرنسي وتعديل النتيجة.

3. تراجع أداء نجوم الفريق

لم يظهر عدد من أعمدة المنتخب بالمستوى المأمول في هذه المباراة المفصلية، حيث عانى النجم إبراهيم دياز من صعوبة بالغة في اختراق الدفاعات الفرنسية القوية، كما لم يقدم كل من أشرف حكيمي وأيوب بوعدي المردود الفني المعتاد، مما قلل من فعالية المغرب في صناعة الفرص الحقيقية للتسجيل أو الصرامة اللازمة في التعامل مع الضغط الفرنسي.

4. المسار الصعب وقوة المنافس

لم تبتسم القرعة لـ”أسود الأطلس” في طريقهم نحو النهائي؛ إذ خاضوا مساراً شاقاً واجهوا فيه منتخبات من العيار الثقيل، بداية بالبرازيل في دور المجموعات، ثم من هولندا في دور الـ32، وكندا (صاحبة الأرض) في دور الثمن، وصولاً إلى فرنسا المرشح الأبرز للقب. يذكر أن تصنيف المنتخب المغربي وقت إجراء القرعة (المركز 12 عالمياً) هو ما وضعه في هذا المسار الصعب، رغم بلوغه خلال البطولة المركز السادس.

ورغم مرارة الإقصاء، يظل مشوار المنتخب المغربي في نسخة 2026 تأكيداً على مكانته المرموقة في خارطة الكرة العالمية، حيث نجح في تجاوز أدوار إقصائية إضافية فرضها النظام الجديد للبطولة، مثبتاً أن ما حققه في قطر لم يكن وليد الصدفة.

5. ضيق الخيارات على دكة البدلاء

كشفت المواجهة أمام المنتخب الفرنسي عن فجوة فنية واضحة بين التشكيلة الأساسية ومقاعد البدلاء؛ فغياب البدلاء بنفس جودة وكفاءة الأساسيين جعل المدرب محمد وهبي محدود الخيارات في التعامل مع مجريات المباراة. وعندما تطلب الأمر ضخ دماء جديدة أو تغيير أسلوب اللعب في الشوط الثاني، لم يجد الجهاز الفني العناصر القادرة على تغيير موازين القوى أو تعويض المجهود البدني الكبير الذي بذله الأساسيون، مما أدى إلى تراجع الأداء الجماعي تدريجياً أمام منتخب فرنسي يمتلك دكة بدلاء تعج بالنجوم.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *