تقارير عسكرية بكوريا الجنوبية تكشف كواليس مخطط المغرب لامتلاك غواصات حربية
تقارير عسكرية بكوريا الجنوبية تكشف كواليس مخطط المغرب لامتلاك غواصات حربية
برز المغرب ضمن قائمة الأسواق الدولية التي تحظى باهتمام شركات صناعة الغواصات العسكرية، بعدما كشفت مذكرة بحثية كورية جنوبية عن وجود مشروع مغربي محتمل يتعلق باقتناء غواصتين، مع إدراج شركة هانوا أوشن ضمن المصنعين الذين قد ينافسون مستقبلا على هذا البرنامج.
ووفق معطيات نقلتها مذكرة لشركة يوجين للاستثمار والأوراق المالية، استنادا إلى متابعة مركز بحث كوري متخصص في قطاع بناء السفن العسكرية، فإن المغرب أصبح جزءا من محفظة دولية تضم عددا من الدول التي تدرس تعزيز قدراتها البحرية، من بينها اليونان والفلبين والبيرو والسعودية ومصر.
غير أن التقرير لم يشر إلى وجود أي طلب رسمي للمعلومات أو عروض، كما لم يعلن عن فتح طلبات عروض من طرف السلطات المغربية، ما يجعل الأمر في إطار المشاريع المحتملة التي تتابعها شركات الدفاع الدولية.
وتسعى شركة هانوا أوشن إلى توسيع حضورها في الأسواق الخارجية، خصوصا بعد عدم نجاحها في بعض المنافسات الدولية السابقة، حيث تراهن على برامج بحرية في عدة دول لتعزيز موقعها في سوق الغواصات العسكرية.
وكانت الشركة الكورية قد وضعت المغرب ضمن خارطة الأسواق المستهدفة خلال تقديمها لغواصة KSS-III Batch-II في أكتوبر 2025.
ويتميز هذا الطراز بوزن يقارب 3600 طن وطول يصل إلى 89 مترا، إضافة إلى اعتماده على بطاريات الليثيوم وتقنيات الدفع المستقل عن الهواء (AIP)، التي تمنحه قدرة طويلة على العمل تحت الماء.
كما تضم عائلة KSS-III نظام إطلاق عمودي للصواريخ من وضعية الغوص، وهي من الخصائص التي تجعلها من بين الغواصات المتقدمة في فئتها.
لكن اختيار هذا النوع من المنصات يبقى مرتبطا بعدة عوامل، من بينها التكلفة، ومتطلبات الصيانة، ومدى ملاءمة القدرات العملياتية لحاجيات البحرية المغربية المرتبطة بالمراقبة الساحلية وحماية المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وكانت زيارة وزير الصناعة والتجارة رياض مزور إلى كوريا الجنوبية في أبريل 2025 قد أثارت اهتمام وسائل إعلام كورية، بعدما ربطت تقارير بين الزيارة واحتمال اهتمام مغربي بعدد من التجهيزات العسكرية، من بينها الدبابة K2 والغواصة KSS-III ومنظومة الدفاع الجوي Cheongung-II.
غير أن المعطيات الرسمية المرتبطة بالزيارة ركزت أساسا على التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري، دون الإعلان عن أي اتفاق تعاقدي يتعلق بالغواصات.
ويأتي الاهتمام المحتمل بالسوق المغربية في ظل منافسة عالمية بين كبار المصنعين، من بينهم شركات ألمانية وفرنسية وإسبانية وإيطالية تسعى إلى الحصول على عقود بحرية جديدة.
وتشير تقديرات قطاعية إلى أن الطلب العالمي على الغواصات ظل مرتفعا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ متوسط الطلبات الدولية خلال خمس سنوات حوالي ست غواصات وتسع فرقاطات سنويا.
وتأمل شركات آسيوية، وعلى رأسها هانوا أوشن و”إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة”، في الاستفادة من ارتفاع الطلب الدولي، خاصة في أسواق المغرب والسعودية ومصر واليونان والبيرو والفلبين.
ويبقى المشروع المغربي، في حال انتقاله إلى مرحلة رسمية، من بين البرامج التي قد تشهد منافسة قوية بين المصنعين الدوليين بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمجال البحري وحماية السواحل والمصالح البحرية.



