ماذا يحدث إذا حاول راكب فتح باب الطائرة في الجو؟ الفيزياء تحسم الأمر

يثير فتح باب الطائرة أثناء التحليق مخاوف وفضول كثير من المسافرين، خصوصاً مع المشاهد التي تقدمها الأفلام، غير أن خبراء الطيران يؤكدون أن تنفيذ ذلك خلال الرحلات التجارية يكاد يكون مستحيلاً بسبب فرق الضغط الكبير بين داخل المقصورة وخارجها.
وتحلق الطائرات عادة على ارتفاعات تتراوح بين 35 و40 ألف قدم، حيث ينخفض الضغط الجوي بشكل كبير، في حين تحافظ المقصورة على ضغط مناسب للركاب. ويؤدي هذا الفارق إلى توليد قوة هائلة تدفع الباب نحو هيكل الطائرة وتجعله أكثر إحكاماً كلما ارتفع مستوى التحليق.
ويعزز تصميم أبواب الطائرات الحديثة هذه الحماية، إذ يعتمد كثير منها على ما يعرف بـ”باب المقبس”، الذي يكون أكبر قليلاً من فتحة الباب ويُغلق بطريقة تجعل ضغط المقصورة يثبته في مكانه. لذلك يحتاج فتحه أثناء التحليق إلى قوة تفوق بكثير قدرة الإنسان على تحريكه يدوياً.
وفي حالات نادرة، قد يؤدي خلل تقني أو مشكلة في هيكل الطائرة إلى فقدان مفاجئ للضغط داخل المقصورة، وعندها يندفع الهواء نحو الخارج بسرعة كبيرة، ما قد يعرض الركاب القريبين من موقع الخلل للخطر ويؤدي إلى نقص سريع في الأكسجين على الارتفاعات الشاهقة.
وعند حدوث انخفاض حاد في الضغط، تصبح أقنعة الأكسجين الوسيلة الأساسية لحماية الركاب، بينما يبدأ الطيارون في خفض ارتفاع الطائرة للوصول إلى مستوى يسمح بالتنفس بصورة أكثر أماناً. ولهذا تطلب تعليمات السلامة من الركاب وضع أقنعة الأكسجين فور سقوطها وعدم تأخير استخدامها.
ولا تصبح أبواب الطائرة قابلة للفتح بالطريقة العادية إلا بعد الهبوط وانخفاض فرق الضغط بين المقصورة والهواء الخارجي، إذ تجمع منظومة سلامتها بين التصميم الهندسي وآليات الإغلاق وأنظمة الحماية، إضافة إلى الضغط الجوي نفسه الذي يؤدي دوراً أساسياً في إبقائها مغلقة طوال الرحلة.



