منافسة دولية شرسة.. شركات عالمية تتسابق للفوز بصفقة القطار فائق السرعة (TGV)بالمغرب

يشهد مشروع القطار فائق السرعة بالمغرب منافسة دولية شرسة بين شركات من أربع دول، بعدما أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية مناقصة جديدة لاقتناء قضبان السكك الحديدية الخاصة بالخط الرابط بين القنيطرة ومراكش، بميزانية تقديرية للصفقة تبلغ 151 مليون درهم، أي ما يقارب 16.22 مليون دولار، فيما شاركت 6 شركات في المناقصة، تمكنت 4 منها من بلوغ مرحلة التقييم المالي، بعروض تراوحت قيمتها بين 180 و212 مليون درهم، متجاوزة بذلك الغلاف المالي التقديري المحدد في البداية.
وتضم قائمة الشركات التي وصلت إلى المرحلة النهائية كلا من JSW Steel Italy الإيطالية، التابعة للمجموعة الهندية JSW Steel، وJindal Steel الهندية، وChina Railway Materials Hong Kong & Macao الصينية، إلى جانب Saarstahl Rails SAS الألمانية، فيما لم تتمكن شركتان صينيتان أخريان من اجتياز مرحلة التأهيل المسبق؛ حيث تأتي عودة الشركة الصينية إلى المنافسة في سياق حضور متزايد للصناعات السككية الصينية في المغرب، بعدما فازت في أبريل 2025 بعقد سابق لتوريد قضبان للمشروع بقيمة 370 مليون يوان، واستكملت في نونبر من السنة نفسها شحن نحو 13 ألف طن من القضبان إلى المملكة.
وتبرز كذلك المنافسة الهندية بقوة من خلال JSW Steel Italy، التي قدمت العرض المالي الأقل في المناقصة الحالية، وهي الشركة التي سبق أن حصلت في دجنبر 2024 على عقد لتوريد قضبان السكك الحديدية للمشروع نفسه بقيمة 653 مليون درهم؛ حيث تكشف هذه الأرقام عن حجم الاستثمارات المرتبطة بمشروع القطار فائق السرعة، وعن الأهمية التي باتت تحظى بها السوق المغربية لدى كبريات الشركات الدولية المتخصصة في صناعة وتجهيز السكك الحديدية، في وقت تتواصل فيه صفقات أخرى مرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات اللازمة لإنجاز الخط الجديد.
ويمتد خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش على نحو 430 كيلومترا، فيما تبلغ سرعته التصميمية 350 كيلومترا في الساعة، مقابل سرعة تشغيلية تصل إلى 320 كيلومترا في الساعة، مع استهداف دخوله الخدمة بحلول نهاية 2029؛ حيث يشكل المشروع جزءا أساسيا من خطة المغرب لتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة استعدادا لاستضافة كأس العالم 2030، كما يرتقب أن يساهم عند اكتماله في تقليص مدة التنقل بين عدد من المدن الكبرى وتعزيز الربط السككي بين شمال المملكة وجنوبها، بما يرفع من جاذبية المغرب أمام الشركات الدولية العاملة في قطاع النقل والبنيات التحتية السككية.



