وطنية

المهاجرون المغاربة في سبتة يعيشون ليلة رعب .. مصطفى بنيعيش لـ”أخبارنا”: ما حدث “جريمة حقوقية مكتملة الأركان”

عاشت مدينة سبتة المحتلة ليلة بيضاء ومرعبة، أمس الأربعاء، بعدما تحوّل شاطئ “ترامبولين” إلى بؤرة توتر خطيرة كادت أن تنتهي بحمام دم.

وحسب ما عاينته “أخبارنا المغربية” في عدد من الحسابات الشخصية لمهاجرين مغاربة يتواجدون بشاطئ “ترامبولين” بسبتة المحتلة، فقد تحولت الليلة الماضية إلى لحظات رعب حقيقية، بعدما تفاجأوا بمسيرة غاضبة لعشرات السكان تطوق الشاطئ وتطالب بطردهم بالقوة، قبل أن تتدخل الشرطة الإسبانية وتطوق المكان لمنع وقوع كارثة.

وفي هذا السياق، قال الحقوقي البارز مصطفى بنيعيش، الرئيس السابق للمرصد المغربي لحقوق الإنسان والناشط الحقوقي بتطوان، في تصريح حصري لموقع “أخبارنا”، إن ما وقع ليلة أمس هو “جريمة حقوقية مكتملة الأركان”.

وأضاف بنيعيش، بنبرة غاضبة: “تابعنا بقلق شديد ما جرى في شاطئ ترامبولين. نحن أمام شباب مغاربة، أغلبهم قاصرون، فروا من الفقر والتهميش، فوجدوا أنفسهم محاصرين في بقعة جغرافية ضيقة، من دون ماء ولا غذاء ولا غطاء، واليوم يأتي بعض السكان، مدفوعين بخطاب يميني متطرف، لمحاولة طردهم والاعتداء عليهم. هذا تحريض على الكراهية والعنصرية”.

وتابع المتحدث ذاته: “إسبانيا تتحمل المسؤولية الكاملة. فهي من وقّعت على اتفاقية جنيف واتفاقية حقوق الطفل، وهي ملزمة بتوفير الحماية والإيواء اللائق، وليس ترك هؤلاء الشباب في الشارع ليكونوا عرضة لهجمات انتقامية”.

وختم بنيعيش تصريحه بالقول: “ما يقع اليوم في سبتة يؤكد أن المقاربة الأمنية وحدها فشلت، والحل هو اعتماد مقاربة إنسانية عاجلة، عبر نقل هؤلاء المهاجرين من الشواطئ إلى مراكز إيواء تحفظ كرامتهم”.

من جهته، اعتبر الصحفي المغربي المتخصص في قضايا الهجرة، أنس أمغار، أن ما تعيشه سبتة المحتلة حالياً هو نتيجة حتمية لأسابيع من الارتجالية في تدبير ملف المهاجرين.

وأوضح أمغار، في تصريح لـ”أخبارنا”، أن السلطات الإسبانية وجدت نفسها عاجزة عن احتواء الوضع؛ فهي، من جهة، تحاول تقديم نفسها كضحية، ومن جهة أخرى، تمنع الصحافيين المغاربة من دخول المدينة ونقل حقيقة ما يجري على الأرض، مقابل إطلاق العنان لآلتها الإعلامية لشيطنة المهاجر المغربي.

وأضاف المتحدث ذاته أن الليلة الساخنة التي عاشتها المدينة كانت متوقعة، بالنظر إلى حالة الاحتقان غير المسبوقة، مؤكداً أن سبتة باتت اليوم على حافة الانفجار، وأن جميع سيناريوهات الانفلات الأمني تظل واردة في حال عدم التعجيل بنقل المهاجرين إلى مراكز إيواء تحفظ كرامتهم.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *