وطنية

سيارة سبقت عصرها.. غرقت قبل 70 عاماً وما زالت في قاع الأطلسي

ترقد على عمق يقارب 80 متراً في المحيط الأطلسي بقايا واحدة من أكثر السيارات الاختبارية غرابة في تاريخ «كرايسلر»، بعدما انتهت رحلتها قبل أن تظهر للجمهور، إثر غرق السفينة الإيطالية الشهيرة «SS Andrea Doria» عام 1956.

وحملت السيارة اسم «Chrysler Norseman»، وجاءت ثمرة تعاون بين الشركة الأمريكية ودار التصميم الإيطالية «Carrozzeria Ghia» في تورينو. واستغرق تطويرها نحو 39 شهراً وأكثر من 50 ألف ساعة عمل، في مشروع كان يهدف إلى استعراض ما يمكن أن تبدو عليه سيارات المستقبل.

وتميزت «Norseman» بتصميم غير مألوف في خمسينيات القرن الماضي، شمل سقفاً بتصميم هندسي يتيح مجال رؤية واسعاً، وأجزاء كبيرة من الألومنيوم لتخفيف الوزن، وخلفية انسيابية من نوع «فاستباك»، إلى جانب زعانف ضخمة ومصابيح ومقابض مخفية.

ولم تكن السيارة مجرد نموذج ثابت للعرض، بل كانت قابلة للقيادة فعلياً، ومزودة بمحرك V8 سعة نحو 5.4 لترات بقوة 335 حصاناً، مع ناقل حركة أوتوماتيكي يعمل بأزرار ونظام دفع خلفي. وكان من المخطط تقديمها ضمن معارض السيارات لعام 1957.

لكن خطط «كرايسلر» انتهت ليلة 25 يوليوز 1956، عندما اصطدمت «Andrea Doria» بالسفينة «SS Stockholm» قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في واحد من أشهر الحوادث البحرية في ذلك العصر.

وأدى التصادم إلى أضرار جسيمة في السفينة الإيطالية، التي ظلت طافية لساعات سمحت بإنقاذ معظم من كانوا على متنها، قبل أن تغرق صباح اليوم التالي وتستقر على جانبها في قاع المحيط، وعلى متنها السيارة الاختبارية النادرة.

وأسفر الحادث عن وفاة 51 شخصاً، بينما اختفت «Norseman» مع الحمولة. ومنذ ذلك الوقت لم تتم استعادتها، وتحولت من سيارة كان يفترض أن تقدم رؤية «كرايسلر» للمستقبل إلى جزء من حطام سفينة في أعماق الأطلسي.

وبعد عقود من الغرق، أشار غواصون زاروا موقع الحطام إلى أن السيارة تعرضت لتآكل شديد، ولم يتبق منها سوى أجزاء يصعب تمييزها، لتنتهي قصة مشروع استغرق عشرات الآلاف من ساعات العمل من دون أن يحظى حتى بظهوره الرسمي الأول.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *