وطنية

مقتل ثماني نساء يهزّ جنوب أفريقيا

ارتفع عدد النساء اللواتي عثر على جثثهن في إقليم خاوتينغ (شمال شرق جنوب إفريقيا) إلى ثماني ضحايا، حسبما أكد مساء اليوم الثلاثاء وزير الشرطة الجنوب إفريقي بالنيابة، فيروز كاشاليا.

وجاء هذا الإعلان في وقت تحقق فيه الشرطة في سلسلة من وفيات النساء، بعد العثور على جثثهن في كيمبتون بارك ومناطق أخرى من إيكورهوليني (شمال وشرق جوهانسبورغ).

وكانت الشرطة قد أدرجت ضمن التحقيق جثة امرأة عثر عليها يوم 7 شتنبر الجاري في نهر بمنطقة كلايفيل، بالقرب من مركز تيمبيسا التجاري.

وقال المفوض الإقليمي بالنيابة لشرطة خاوتينغ، فريد كيكينا، إن الضحية، التي يعتقد أنها في العشرينات من عمرها، كانت ترتدي ملابس داخلية فقط.

وكانت الشرطة قد أحصت في البداية ست جثث، قبل أن تضيف إليها جثة كلايفيل، ليرتفع العدد إلى سبع، ثم أكد الوزير لاحقا العثور على جثة ثامنة، دون أن يحدد مكان العثور عليها.

وفي سياق متصل، أظهرت المعاينة الطبية الأولية لجثة امرأة عثر عليها، اليوم الثلاثاء على جانب طريق في كوا-ثيما بمنطقة سبرينغز (نحو 45 كيلومترا من كيمبتون بارك)، مؤشرات يشتبه في أنها ناجمة عن الخنق، في انتظار إجراء تشريح للجثة يوم غد الأربعاء.

ويعمل المحققون على تحديد ما إذا كانت هذه الوفيات المختلفة مرتبطة ببعضها البعض، فيما أكدت الشرطة تعبئة جميع الإمكانات اللازمة لتحديد ملابسات هذه الوقائع والكشف عن المسؤولين المحتملين عنها.

وأثار العثور على الجثة في كوا-ثيما حالة من القلق في صفوف السكان، الذين أكدوا أنهم يشعرون بتزايد انعدام الأمن.

وصرح عدد من السكان أن الضحية كانت عارية، وربما توفيت قبل عدة أيام من العثور على جثتها.

كما دعوا السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير لحماية النساء في المجتمع.

من جهته، أعرب الرئيس سيريل رامافوزا، في وقت سابق من يومه الثلاثاء، عن “خالص تعازيه للأسر والتجمعات المتضررة”، وأمر الشرطة بعدم إغفال أي خيط في التحقيقات المتعلقة بجرائم القتل هذه.

وقال “إن هذه الحوادث تثير الخوف وعدم اليقين داخل مجتمعاتنا، ولا سيما في صفوف النساء”، مضيفا أنه أجرى مباحثات مع وزير الشرطة والمفوضة الوطنية بالنيابة للشرطة، اللذين أطلعاه على مستجدات التحقيقات.

وتظهر أحدث الإحصاءات الرسمية حول الجريمة، التي نشرتها الشرطة في نهاية غشت الماضي، تراجعا طفيفا في الجرائم العنيفة وجرائم القتل، رغم استمرار مؤشر الجريمة العام في البلاد عند مستويات مثيرة للقلق.

وأفاد التقرير المتعلق بالربع الأول من السنة المالية (أبريل إلى يونيو 2026) بتسجيل 5,427 جريمة قتل، بانخفاض نسبته 5.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، غير أن البلاد لا تزال تسجل معدلا مقلقا يناهز 60 جريمة قتل يوميا.

وعلى الرغم من التراجع العام في عدد جرائم القتل، شددت السلطات على أن العنف القائم على النوع الاجتماعي وجرائم قتل النساء لا تزال عند مستويات حرجة، وتواصل إثارة مخاوف كبيرة.

ولا تزال جنوب إفريقيا تسجل واحدا من أعلى معدلات قتل النساء في العالم، حيث يقدر بأنه يفوق المتوسط العالمي بنحو خمس مرات.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *