محامية بهيئة البيضاء تقرأ السيناريوهات القانونية لملف عمدة طنجة
محامية بهيئة البيضاء تقرأ السيناريوهات القانونية لملف عمدة طنجة
شهدت قضية منير الليموري، عمدة مدينة طنجة والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، تطورات جديدة عقب قرار اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات بالحزب تجميد عضويته في كافة الهياكل التنظيمية، على خلفية الأبحاث الجارية بشأن شبهات تزوير وثائق مرتبطة بانتخابات 23 شتنبر 2026.
ويواصل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة إخضاع الليموري ومتبوعين آخرين للإيداع برهن الاعتقال الاحتياطي، لاستكمال التحقيقات القضائية وتحديد ملابسات الملف.
وفي قراءة قانونية لطبيعة التهم المتداولة، أوضحت المحامية بهيئة الدار البيضاء، مريم جمال الإدريسي، في تصريح صحفي، أن التكييف القانوني للمعطيات الإعلامية الشائعة يأخذ طابعاً جنائياً، يرتكز أساساً على أفعال المَسّ بسير عمليات الاقتراع والمشاركة في تزوير محررات رسمية، مع التأكيد على أن الأحكام القضائية النهائية تتوقف على مدى إثبات المنسوب للمتهمين أمام المحكمة.
وأشارت الإدريسي إلى أن المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تُعاقب على الاستيلاء على أوراق التصويت أو إتلافها أو تغيير نتائج الاقتراع بعقوبات سجنية تراوح بين 5 و10 سنوات وغرامات مالية تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف درهم.
وأضافت أن الفصلين 352 و353 من القانون الجنائي المتعلقين بتزوير المحررات الرسمية ينصان على عقوبات قد تصل إلى السجن النافذ من 10 إلى 20 سنة، مشيرة إلى أن تطبيق الفصل 129 الخاص بالمشاركة قد يمدد المسؤولية الجنائية لتشمل كل من حرض أو ساهم في تسهيل ارتكاب الفعل الجرمي إذا ثبتت الشروط القانونية.
أما بخصوص الفصل 251 المتعلق بتهمة الإرشاء، فبينت المتحدثة أنه يتطرق لتقديم منافع أو وعود للحصول على مزايا أو الامتناع عن أداء واجب، وترتبط عقوبته بصفة الشخص المستهدف وطبيعة الفعل المطلوب.
وشددت المحامية على أن الإشارة إلى عقوبات تصل لـ20 سنة لا تعني حتمية صدور حكم بهذه المدة أو جمع العقوبات حسابياً، مؤكدة أن الاعتقال الاحتياطي والتحقيق التفصيلي لا يشكلان إدانة، وأن قرينة البراءة تبقى مكفولة قانوناً حتى صدور حكم قضائي نهائي وحائز لقوة الشيء المقضي به.




