إغلاق الطرقات أثناء صلاة الجمعة يفجر الجدل بالمغرب.. بين الحرية الدينية وضمان حركة السير والحالات الطارئة

أعاد فيديو نشرته الإعلامية المغربية سلوى مفتوح النقاش إلى الواجهة بالمغرب حول ظاهرة إغلاق المحاور الطرقية والأزقة المجاورة للمساجد أوقات أدآء صلاة الجمعة، وهي المسألة التي قسمت آراء الشارع والفعاليات المدنية والدينية بين معارض ومدافع.
وحسب متابعة لردود الأفعال الصاخبة على منصات التواصل الاجتماعي، كشفت المواقف المتباينة وجود تيارين متصارعين؛ حيث يرى الفريق الأول أن الشارع العام هو ملك للجميع، وأن إغلاقه بالكامل أثناء الخطبة والصلاة قد يتسبب في تعطيل المصالح والحالات المستعجلة، كسيارات الإسعاف والمطافئ والحالات الصحية الحرجة، فضلاً عن كون الفقه الإسلامي نفسه يحث على إماطة الأذى عن الطريق وعدم عرقلة السير.
في المقابل، يرى الفريق الثاني أن لجوء المواطنين إلى الصلاة في محيط المساجد والشوارع القريبة منه ناتج بالأساس عن الاكتظاظ ومحدودية الطاقة الاستيعابية لصحن المساجد في هذا اليوم المبارك، مشددين على أن الأمر يتعلق بشعيرة دينية تستغرق دقائق معدودة مرة واحدة في الأسبوع، ولا بد من استحضار قيم التسامح والتفهم والتعايش المجتمعي مع هذا المشهد الإيماني.
وبين هذا وذاك، ترتفع أصوات الداعين إلى اعتماد حلول تنظيمية وتوفيقية تقضي بتدبير حركة المرور وتخصيص ممرات آمنة للراجلين وحالات الطوارئ، مع توفير المساجد الكافية والمصليات المجهزة، ضماناً لتمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية دون الإضرار بحق الجميع في حرية التنقل وحماية المنفعة العامة.



