وطنية

الملك الإسباني في مقبرة المسلمين بسبتة المحتلة.. توظيف سياسي وبحث عن المشروعية باستغلال مأساة؟

الملك الإسباني في مقبرة المسلمين بسبتة المحتلة.. توظيف سياسي وبحث عن المشروعية باستغلال مأساة؟


الملك الإسباني في مقبرة المسلمين بسبتة المحتلة.. توظيف سياسي وبحث عن المشروعية باستغلال مأساة؟
ناظورسيتي: أيوب الصابري

شهدت المقبرة الإسلامية “سيدي امبارك” بمدينة سبتة المحتلة، يوم أمس الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، توقّفا لافتا ضمن محطات الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، حيث أقيمت “طقوس تأبين وتكريم” لضحايا الفواجع الإنسانية التي شهدتها المنطقة سابقا، وعلى رأسها مأساة “تاراخال” التي راح ضحيتها عشرات المهاجرين خلال محاولات عبور السياج البحري.

وتأتي هذه المحطة، التي شهدت مشاركة فعاليات وممثلين عن هيئات ديانات متعددة، في ظاهرها كمبادرة ذات طابع إنساني وترحمي على أرواح الضحايا، غير أنها تفتح في العمق باب القراءة والتحليل الاستراتيجي حول خلفياتها وأبعادها أبعادها الزمنية والسياسية بقلب الثغر المحتل.



وتثير هذه الخطوة تساؤلات عريضة حول مساعي الأوساط الإسبانية لتوظيف الرمزية الدينية والإنسانية لهذا الموقع الاستثنائي، في محاولة لتثبيت معالم الحضور الإسباني داخل ثغر يظل محط نزاع وسيادة تاريخية مغربية ثابتة لا تقبل التجزئة.

ويرى متابعون للأنشطة والتحركات بالمنطقة أن وقوف رأس المؤسسة الملكية الإسبانية داخل مقبرة إسلامية تضم جثامين ضحايا ارتبطت مساراتهم بالحدود وخطوط التماس مع المغرب، يتجاوز البعد القيمي الشكلي ليصل إلى محاولة ترسيخ الخطاب الداعي لتكريس الأمر الواقع وإظهار التواجد الإسباني كأمر اعتيادي.

وفي هذا السياق، يسعى هذا التحرك إلى إلباس الوجود الإسباني بالثغر المحتل لبوسا إنسانيا وأخلاقيا، غير أن التاريخ يؤكد دائما أن المقابر لا تمنح الشرعية لأحد، وأن المآسي الإنسانية للمهاجرين لا يمكن أن تتحول إلى مسرح للتلميع السياسي أو وسيلة لتكريس سياسة الأمر الواقع على حساب الحقوق التاريخية والسيادية للمملكة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *