لعبة اليمين الإسباني.. كيف يمارس “رئيس مليلية” “التهويل الإعلامي” ويستعمل الرباط لضرب سانشيز
لعبة اليمين الإسباني.. كيف يمارس “رئيس مليلية” “التهويل الإعلامي” ويستعمل الرباط لضرب سانشيز
واصل ما يسمى بـ “رئيس الحكومة المحلية” لمدينة مليلية السليبة، خوان خوسيه امبرودا، عزفه على وتر السياسات الردعية والتصعيد الإعلامي ضد المغرب، عقب خروجه في مؤتمر صحفي هاجم خلاله الرباط على خلفية مزاعم بخصوص التواجد البحري للسفن المغربية قرب المياه الإقليمية لسبتة المحتلة، داعيا حكومة بيدرو سانشيز إلى إبداء رد فعل “صارم” وإبلاغ الدبلوماسية المغربية بـ “عدم التسامح” مع هذه التحركات.
واتهم امبرودا الجانب المغربي بمحاولة التأثير على الحملة الانتخابية في إسبانيا، مدعيا وجود تحركات إعلامية وسياسية بالرباط ترجح كفة دعم طرف سياسي إسباني على حساب آخر. ومارس رئيس المدينة السليبة هوايته في إطلاق التكهنات والتساؤلات الهادفة للتأثير على الرأي العام الإسباني، متسائلا عما إذا كانت هذه المناورات البحرية تهدف إلى “استفزاز صراع واسع النطاق” مع مدريد والاتحاد الأوروبي، أو ما إذا كانت قرارات صادرة عن الحكومة أو المؤسسة الملكية أو مراكز القرار في المغرب.
وفي السياق ذاته، استغل امبرودا الملف لتصفية حسابات حزبه “الحزب الشعبي PP” مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، معيدا إلى الواجهة ما وصفه بـ “التكتم الحكومي” على تحركات خفر السواحل والسفن الحربية المغربية أواخر شهر يوليوز ومطلع غشت الماضي أثناء ذروة تدفقات المهاجرين، مستشهدا بمطالبة زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونييث فيخو، بتقديم إيضاحات أمام البرلمان حول ما جرى ودعوة المفوضية الأوروبية لتفعيل آليات الطوارئ بحلول نهاية العام لتشمل سبتة ومليلية المحتلتين.
ويرى متابعون للأنشطة البحرية بالمنطقة أن هذه التصريحات النارية الصادرة عن امبرودا لا تخرج عن نطاق المزايدات السياسية المعتادة واستغلال ورقة “المغرب” في التدافع الحزبي الداخلي بإسبانيا، حيث تحاول قيادات اليمين الإسباني باستمرار توظيف التحركات الاعتيادية للقوات البحرية الملكية المغربية لتأجير الخطاب القومي وتغطية ارتباك الأجهزة الإسبانية في إدارة الملفات الحدودية المشتركة.
تأتي هذه التحركات الإسبانية المضادة في وقت يؤكد فيه المغرب باستمرار على حقه السيادي المطلق في حماية مياهه الإقليمية وإدارة شواطئه المتوسطية، وفق قواعد القانون الدولي وبعيدا عن الأجندات والمسرحيات السياسية التي تحاول بعض الأطراف الإسبانية افتعالها مع كل استحقاق انتخابي.



