نظارات تستفيد من رمش العين وحركة الفك لرصد النبض.. خطوة نحو أجهزة أقل حاجة للشحن

طور باحثون في جامعة نورث وسترن الأمريكية نموذجا أوليا لنظارات مزودة بمستشعرات تحول حركات الوجه الدقيقة إلى إشارات كهربائية، بما يسمح برصد النبض والرمش وانقباض الفك. ويحمل الابتكار اسم GlassTENG، ويهدف إلى تحويل النظارات اليومية إلى وسيلة لمتابعة مؤشرات صحية، مع تقليل استهلاك الطاقة والحاجة إلى بطاريات كبيرة.
وتعتمد التقنية على ظاهرة الكهرباء الساكنة، إذ تتولد شحنات صغيرة عندما تتلامس طبقات من مواد مختلفة داخل المستشعرات ثم تنفصل استجابة لحركة الوجه. وثبت الفريق ثلاثة مستشعرات قرب جسر الأنف والصدغ والأذن، لالتقاط إشارات متنوعة، من حركة الحاجبين إلى المضغ والضغط على الأسنان، دون استخدام كاميرات لمراقبة الوجه.
وخلال تجربة شملت 20 متطوعا، استعان الباحثون بخوارزميات التعلم الآلي لتحليل الإشارات والتعرف على ستة أنشطة للوجه والفك، محققين دقة إجمالية بلغت 93.8 في المائة. ووصلت دقة رصد طقطقة الأسنان إلى 99 في المائة وانقباض الفك إلى 96 في المائة، بينما أظهرت اختبارات منفصلة لقياس النبض أثناء الراحة متوسط خطأ قدره 1.82 نبضة في الدقيقة مقارنة بجهاز مرجعي.
ورغم هذه النتائج، لا يزال النظام يواجه صعوبة في التمييز بين بعض الحركات المتشابهة، خصوصا الكلام والأكل، ما يستدعي تحسينه واختباره في ظروف يومية أكثر تنوعا. كما توضح الدراسة أن الاستشعار يولد إشاراته ذاتيا من الحركة، لكن تشغيل المنظومة كاملة دون بطارية، بما يشمل معالجة البيانات والاتصال، يظل هدفا مستقبليا لم يتحقق في هذا النموذج.
ويطمح الفريق، الذي تقوده الباحثة نيفيديتا أرورا، إلى تطوير نظارات تستطيع تحليل البيانات مباشرة وتنبيه المستخدم عند رصد سلوك مثل شد الفك، لمساعدته على إرخائه. وتبقى التقنية في مرحلة البحث، مع إمكانية توظيفها مستقبلا لدراسة عادات الأكل ومؤشرات الإرهاق وصحة القلب، دون اعتبار النتائج الحالية إثباتا لقدرتها على تشخيص الأمراض.



