النجمة ومهندسة إسبانية ذات أصول مغربية “هاجر” تفضح جحيم العقار في مدريد
النجمة ومهندسة إسبانية ذات أصول مغربية “هاجر” تفضح جحيم العقار في مدريد
في مشهد يعكس قسوة الأزمات الاجتماعية التي تضرب كبرى العواصم الأوروبية، وجدت الممثلة والمهندسة الإسبانية ذات الأصول المغربية، هاجر براون، نفسها عاجزة تماما عن التفكير في أبسط حقوق الاستقرار السكني، لتنضم بذلك إلى قائمة المتضررين من الغلاء الجنوني لأسعار العقار والإيجارات في العاصمة مدريد.
وفي تصريحات إعلامية أدلت بها يوم 22 أكتوبر، عبرت بطلة مسلسل الشباب الشهير “سكام إسبانيا” (SKAM España) عن واقع مرير تعيشه رفقة شريحة واسعة من الشباب؛ إذ أكدت أنها لم تعد تملك أي أفق أو قدرة على التخطيط لشراء شقة خاصة، محصورة طموحاتها الآنية في القدرة على تأمين مصاريف الإيجار الشهرية لا غير. وأوضحت قائلة باختصار بليغ: “شقة خاصة بي؟ انسَ الأمر”.
وتحمل هذه المعضلة أبعادا عاطفية وهوياتية عميقة بالنسبة لهاجر؛ فهي ولدت وترعرعت في مدريد حيث استقر والداها المهاجران لبناء مستقبل جديد، وهو ما يجعل فكرة الرحيل أمراً بالغ الصعوبة. وفي هذا السياق، تؤكد بالقول: “لا أريد التخلي عن جذوري بسبب أزمة السكن”، معتبرة أن مغادرة مدريد تعني قطع حبل الوصل مع قصة كفاح بناها والداها بجهد وعرق في الديار الإسبانية.
هذا الضغط المعيشي المستمر بات يلقي بظلاله القاتمة على مشاريعها الحياتية والشخصية، كصعوبة التفكير في تأسيس عائلة أو تنظيم المستقبل لأبعد من الشهر الموالي، لدرجة أنها باتت تعتبر السفر واكتشاف العالم “أكثر واقعية ومتناولا” من حلم تملك شقة، مفضلة ادخار المال لرحلات قصيرة بدل انتظار مستحيل عقاري.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تثير فيها هاجر براون النقاش حول القضايا المجتمعية؛ فسبق لها أن تطرقت لمعاناة التمييز والعنصرية التي تواجهها الأقلية المسلمة والمهاجرة في إسبانيا، خصوصا في كواليس الوسط الفني.
وتأتي تصريحاتها الأخيرة متزامنة مع استعدادها لخوض غمار تجربة مسرحية جديدة تحمل عنوان “في دقيقة واحدة” (En un minuto)، والتي تناقش بعمق قضايا الأحكام المسبقة، الهجرة، والتقاطعات الثقافية بين الشعوب. ومن المقرر أن تشارك في بطولة هذه العمل الفني إلى جانب كل من لونا باميس وغابرييل ماركيز، على أن تقام أول عروضها المرتقبة يوم 12 نونبر القادم على مسرح كورتيس بمدينة ألمورادي في محافظة أليكانتي.



