الصادقي يضع بطالة شباب الناظور على طاولة النقاش البرلماني ويدعو لتمكينهم من فرص الشغل بميناء غرب المتوسط
الصادقي يضع بطالة شباب الناظور على طاولة النقاش البرلماني ويدعو لتمكينهم من فرص الشغل بميناء غرب المتوسط
وضع محمد الصادقي، النائب البرلماني عن دائرة الناظور، مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط في صلب مداخلته خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، المنعقدة اليوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، داعياً إلى تعزيز استفادة الساكنة المحلية من فرص الشغل التي يتيحها هذا الورش الاستراتيجي، في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة بالإقليم.
وأكد الصادقي أن التوجيهات الملكية شددت على ضرورة أن يعود مشروع الناظور غرب المتوسط بالنفع على الساكنة المحلية، معتبراً أن حجم الرهانات المرتبطة بهذا المشروع يقتضي بذل مجهودات أكبر لتمكين أبناء المنطقة من الاستفادة من فرص التشغيل المرتقبة.
وفي هذا السياق، دعا النائب البرلماني إلى توسيع برامج التكوين المهني في التخصصات المرتبطة بالميناء والأنشطة الاقتصادية التي ستواكب تشغيله، بما يتيح تأهيل الشباب المحلي ورفع فرص إدماجهم في سوق الشغل، مشيراً إلى أن تعزيز فرص العمل بالإقليم من شأنه أيضاً الإسهام في الحد من الهجرة غير النظامية في صفوف الشباب.
وعلى مستوى السياسات الحكومية للتشغيل، أثار عضو مجلس النواب مسألة تقييم البرامج النشيطة الموجهة إلى الإدماج والتأهيل والتحفيز، متسائلاً عن مدى توفر الحكومة على معطيات دقيقة تقيس أثر هذه البرامج على تطور الأجور والاستقرار المهني وجودة فرص العمل واستدامتها.
وشدد عضو الغرفة الأولى للبرلمان على أن تقييم هذه المبادرات لا ينبغي أن يقتصر على عدد المستفيدين أو مناصب الشغل المعلن عن إحداثها، بل يتعين أن يشمل طبيعة الوظائف التي توفرها ومدى استمراريتها، فضلاً عن قدرة هذه البرامج على الوصول إلى العالم القروي والمراكز الصغرى، حيث تقل فرص الشغل وخدمات الوساطة المهنية.
وفي سياق آخر، توقف النائب البرلماني عند التدابير الجبائية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، ولا سيما الإصلاح المتعلق بالضريبة على الدخل، متسائلاً عن مدى انعكاسه على القدرة الشرائية لمختلف فئات الأجراء، في ضوء الأولوية التي حددتها المذكرة التقديمية للمشروع، والمتمثلة في استعادة القدرة الشرائية وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية.
وأضاف الصادقي موضحا، أن نحو 80 في المائة من الأجراء استفادوا من الإعفاء الكلي من الضريبة على الدخل في إطار الإصلاح السابق، معتبراً أن هذه الفئة لن تحقق استفادة إضافية تُذكر من الإصلاح الجديد، بالنظر إلى أن الإعفاء الذي حصلت عليه أصبح مكسباً قائماً، بينما ستتركز الاستفادة الجديدة، بحسب قراءته، لدى أصحاب الأجور المتوسطة والعليا.
وحذر المتحدث باسم ساكنة الناظور من أن يؤدي هذا التوجه إلى تكريس التفاوتات في توزيع الدخل، متسائلاً في الوقت نفسه عن مدى مراعاة الإصلاح للأنظمة الجبائية التفضيلية، ومن بينها النظام المرتبط بالقطب المالي، وعن توفر الحكومة على دراسة تقيس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه التدابير على الأجراء بمختلف فئاتهم.
كما أثار النائب البرلماني وضعية المقاولات الصغيرة والصغيرة جداً، إلى جانب التجار والمهنيين الذين يواجهون صعوبات اقتصادية متزايدة، محذراً من تداعيات تراكم الديون والالتزامات المالية على استمرارية أنشطتهم وقدرتهم على توفير متطلبات العيش الكريم لأسرهم.
ودعا المنتخب البرلماني في هذا الإطار إلى إقرار تدابير تضمن حماية اجتماعية أكثر ملاءمة للمقاولين المتعثرين وأسرهم، وفقاً لوضعيتهم المادية الفعلية، إلى جانب إرساء آليات لتسوية الديون الضريبية تراعي القدرة الحقيقية للمقاولات على الأداء.
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية اعتماد إجراءات عملية تساعد المقاولات المتعثرة على تجاوز صعوباتها المالية واستئناف نشاطها الاقتصادي، بما يحافظ على النسيج المقاولاتي ويدعم فرص الشغل، خصوصاً في المناطق التي تحتاج إلى استثمارات قادرة على خلق فرص عمل مستدامة.



