المغرب يخصص 120 مليون درهم لإعادة تحيين دراسات “الربط القاري” مع إسبانيا
المغرب يخصص 120 مليون درهم لإعادة تحيين دراسات “الربط القاري” مع إسبانيا
أفادت معطيات رسمية صادرة عن “الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق” (SNED) بأن سنة 2027 ستشهد الشروع في “مراجعة شاملة لجميع الدراسات” المتعلقة بمشروع الربط القاري بين إفريقيا وأوروبا عبر مضيق جبل طارق، محددة ميزانية استثمار مرتقبة للمشروع تتجاوز 120 مليون درهم تفعيلاً لبرنامج العمل المشترك مع الشريكة الإسبانية (SECEGSA).
وأوضحت الوثيقة الرسمية، المرفقة بمشروع الميزانية الفرعية لقطاع التجهيز والماء برسم قانون المالية 2027، أن هذه الميزانية تتوزع على خمسة محاور رئيسية، تشمل مراجعة الدراسات السابقة، وتحديث منظومة البيئة، و”استكشاف الهياكل تحت أرضية”، وإجراء الدراسات الجيو-استراتيجية والقانونية والاقتصادية، فضلاً عن الترويج للمشروع؛ وذلك في انتظار المصادقة عليها خلال دورة اللجنة الحكومية المختلطة الـ44 المرتقبة.
وعلى مستوى ميزانية التسيير، تم تحيين اتفاقية المنحة المخصصة للشركة بالتنسيق مع وزارة المالية ليرتفع سقفها السنوي إلى 15 مليون درهم، مع رصد منحة قدرها 30 مليون درهم لوزارة التجهيز والماء بصفتها الوزارة الوصية سنة 2027، وتخصيص 7 ملايين درهم سنوياً للعمليات الميدانية والمسايرة خلال سنتي 2028 و2029، علماً أنه تم صرف 7 ملايين درهم برسم سنة 2026.
وفيما يخص الحصيلة الميدانية والتقنية المنجزة إلى غاية غشت 2026، كشفت الشركة عن الشروع في إعداد دراسة النفق الاستكشافي، وجرد كافة الدراسات الهندسية المقررة، إلى جانب التجميع التمهيدي لتحيين المعطيات الزلزالية والمسح الطوبوغرافي لقاع المحيط، وبدء “القياسات الزلزالية التكتونية” باستعمال أجهزة محمولة (OBS) على ضفتي المضيق، مدعومة بتحيين آليات التنسيق والحكامة بين الجانبين المغربي والإسباني.
وعلى صعيد التقييم الاستراتيجي والاقتصادي، واصلت الشركة تحيين المعطيات الخاصة بحركة المرور والربط بين الضفتين بالشراكة مع مركز دراسات النقل لدول غرب المتوسط (CETMO)، إلى جانب توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون بين مؤسسات تقنية من البلدين، وإطلاق ورش التحول الرقمي الشامل ورقمنة أرشيف المشروع الذي تُشرف عليه بنية بشرية تتكون حالياً من 10 أطر وأعوان بموجب الاتفاقيتين المؤسستين للمشروع والموقعين سنتي 1980 و1989.




