القضاء الإسباني يوافق على تسليم مغربي متورط في الهجرة السرية بالناظور ومليلية
القضاء الإسباني يوافق على تسليم مغربي متورط في الهجرة السرية بالناظور ومليلية
وافقت المحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional) على تسليم مواطن مغربي إلى السلطات القضائية ببلاده، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة متخصصة في تنظيم عمليات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من سواحل إقليم الناظور والمناطق القريبة من مدينة مليلية المحتلة.
وجاء القرار عن الغرفة الثانية للقسم الجنائي بالمحكمة الوطنية الإسبانية، بموجب حكم قضائي صدر في 14 أكتوبر الماضي، استجابة لطلب السلطات المغربية التي تسعى إلى محاكمة المعني بالأمر على خلفية الاشتباه في تورطه في جرائم مرتبطة بالاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير النظامية.
وحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن المواطن المغربي المعني بالقضية كان مقيماً بإسبانيا، قبل أن يتم توقيفه بمدينة جيرونا، بناءً على مذكرة بحث وتوقيف دولية أصدرتها النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالناظور.
وتشير المعطيات الواردة في طلب التسليم المغربي إلى أن المشتبه فيه كان يضطلع بدور داخل تنظيم ينشط في مجال الهجرة السرية، من خلال المساهمة في تجميع المرشحين للهجرة، وتوفير أماكن لإيوائهم ومراقبتهم، فضلاً عن الإشراف على التحضيرات المرتبطة بعمليات نقلهم عبر قوارب مطاطية سريعة في اتجاه السواحل الإسبانية.
وتعود الوقائع موضوع المتابعة إلى سنتي 2023 و2024، حيث حددت السلطات المغربية عدداً من المناطق الساحلية والمواقع القريبة من الناظور ومليلية ضمن المجال الجغرافي الذي كانت تنشط فيه الشبكة، ومن بينها دوار حدو، وسواحل تشارانا، وبني شيكر، وبني بوغافر.
ووفق المعطيات القضائية التي استند إليها القرار، كانت الشبكة تعمل على جمع الراغبين في الهجرة مقابل مبالغ مالية، وتسهيل مغادرتهم عبر قوارب مطاطية، في عمليات بحرية خطيرة أفضت، بحسب ما ورد في الملف، إلى وفاة عدد من المرشحين للهجرة خلال الرحلات.
وبررت المحكمة موافقتها على التسليم بوجود تطابق في التجريم بين القانونين المغربي والإسباني، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر يمكن أن تندرج ضمن الجرائم المتعلقة بالمساس بحقوق المواطنين الأجانب وتسهيل الهجرة السرية وفق القانون الجنائي الإسباني.
كما اعتبر القضاة أن قيام جريمة تسهيل الهجرة غير النظامية لا يشترط بالضرورة نجاح المهاجرين في الوصول إلى الأراضي الإسبانية، إذ يكفي، وفق التعليل القضائي، القيام بأفعال من شأنها تشجيع أو تسهيل عمليات الهجرة غير القانونية.
وفي المقابل، يظل قرار التسليم قابلاً للطعن أمام الهيئة العامة للقسم الجنائي بالمحكمة الوطنية الإسبانية، وفق مسطرة الطعن المعمول بها، ما يعني أن الموافقة القضائية لا تعني بالضرورة أن عملية التسليم أصبحت نهائية.




