الغلوسي: تعديلات قانونية تهدف لحماية الفاسدين وتكميم الصحافة المنتقدة
حذر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، من ما وصفه بـ«تغول مافيات ولوبيات الفساد» التي تهدف، حسب قوله، إلى تأسيس «دولة داخل الدولة» عبر سلسلة من الخطوات القانونية والسياسية التي تصبو إلى تحصين نفسها من أي مساءلة وتكميم الأصوات المنتقدة.
وفي تدوينة نشرها على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، شدد الغلوسي على أن جمعيته رصدت منذ سنوات شبكات نفوذ تسعى إلى إضعاف مؤسسات الرقابة والمحاسبة، معتبراً أن هذه المافيات بدأت بتقييد دور النيابة العامة عبر تعديلات في قانون المسطرة الجنائية، ثم انتقلت لمحاولة الحد من استقلالية الصحافة عبر قوانين وصفها بـ«النكوصية»، لتصل اليوم إلى تمرير مقتضيات في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب تهدف إلى حماية نفسها من أي مساءلة انتخابية أو سياسية.
وفي ختام مداخلته، دعا الغلوسي إلى تعزيز أجهزة الرقابة والمساءلة، وحماية حرية الصحافة، وإعادة النظر في النصوص القانونية التي تسمح للمافيات السياسية والاقتصادية بالتموضع داخل الدولة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يهدد استقرار المؤسسات وشفافية القرار العمومي.



