المغرب والشيلي يطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتجارية
الرباط – 9 يونيو 2026
أكدت المملكة المغربية وجمهورية الشيلي عزمهما على الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية والتجارية إلى مستوى أكثر طموحاً، وذلك عقب اجتماع ثنائي جمع السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، والسيدة باولا إستيفيز واينشتاين، وكيلة وزارة الشؤون الخارجية الشيلية لشؤون العلاقات الاقتصادية الدولية،
وشدد الجانبان خلال لقاءهما اليوم بالرباط على متانة العلاقات الديبلوماسية والتاريخية التي تجمع البلدين، والتي تعززت منذ الزيارة الملكية التاريخية إلى سانتياغو سنة 2004، وكذا من خلال انخراط المغرب بصفة مراقب في تحالف المحيط الهادئ منذ سنة 2014، باعتباره البلد الإفريقي الوحيد الحاصل على هذه الصفة.
وأبرز الطرفان الأهمية الاستراتيجية للتكامل بين البلدين، حيث يشكل المغرب بوابة نحو إفريقيا وأوروبا وحوض المتوسط، فيما تمثل الشيلي منصة متقدمة للولوج إلى أسواق أمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ، بما يفتح آفاقاً واعدة للاستثمار والتبادل التجاري.
وفي خطوة عملية لتعزيز التعاون الثنائي، اتفق الجانبان على إعطاء الأولوية للتفاوض بشأن مشروع إطار قانوني حديث للتجارة ، يهدف إلى تنظيم وتوسيع المبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين، فضلاً عن وضع خطة عمل مشتركة لتسريع هذا المسار .
كما تم تحديد عدد من القطاعات الواعدة للتعاون، تشمل صناعة السيارات، والزراعة والأسمدة، وتحلية المياه، والمنتجات البحرية، والصناعات الكيميائية والبتروكيماوية، والصناعة التقليدية، والطاقة المتجددة، والتعدين والخدمات.
ولضمان تنفيذ مخرجات الاجتماع، تم الاتفاق على إحداث فريق عمل مشترك يتولى متابعة الإجراءات المتفق عليها، إلى جانب التحضير للدورة المقبلة للجنة المشتركة للتجارة والاستثمار.
ويعكس هذا التوجه المشترك إرادة المغرب والشيلي في بناء شراكة اقتصادية متجددة تقوم على التكامل والمصالح المتبادلة، وتنسجم مع رؤية صاحب الجلالة نصره الله بخصوص التعاون جنوب-جنوب باعتبارها رافعة للتنمية والازدهار المشترك .




