الجالية

مغاربة أوروبا يشتكون غلاء التذاكر.. نصف ميزانية السفر تلتهما شركات النقل

محمد القدوري

 

مع انطلاق موسم العطلة الصيفية، تتزايد وتيرة عودة المغاربة المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن، خصوصاً في شهري يوليوز وغشت. غير أن تكاليف التنقل، سواء عبر الرحلات البحرية أو الجوية، باتت تشكل عبئاً كبيراً على ميزانية الأسر، حيث تستحوذ في الغالب على حصة الأسد من نفقات السفر، خاصة بالنسبة للراغبين في الوصول إلى مدن الريف  الناظور والحسيمة.

 

ففي ما يخص النقل البحري، تسجل الرحلات من ميناء ألميرية الإسباني إلى ميناء الناظور عبر شركات مثل  Balearia وArmas، أثمنة مرتفعة، حيث تبلغ تكلفة رحلة ذهاب فقط لعائلة من أربعة أفراد مع سيارة ما يقارب 282 يورو، أي ما يعادل حوالي 564 يورو لرحلة الذهاب والإياب. ورغم أن هذه الوسيلة تبقى مفضلة لدى عدد كبير من الأسر لما توفره من إمكانية نقل السيارة، إلا أن تكلفتها ليست بالهينة، خاصة إذا ما أضيفت إليها تكاليف الإقامة والطعام أثناء الطريق.

 

 

أما على مستوى الرحلات الجوية، فتبدأ أسعار التذاكر من مدريد نحو الناظور عبر شركة Air Arabia أو Ryanair من 106 إلى 150 يورو للشخص ذهاباً وإياباً، مما يرفع إجمالي تكلفة الأسرة إلى ما بين 512 و600 يورو. هذه الأسعار قد ترتفع بشكل ملحوظ كلما اقترب موعد السفر، خصوصاً في الأيام الأخيرة من يوليوز وآخر غشت، التي تعرف ذروة الطلب.

 

 

أما القادمون من دول أوروبية أخرى كفرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا، فإن الأسعار تتراوح بين 150 و250 يورو للشخص ذهاباً وإياباً نحو مطار الناظور، ما يجعل تكلفة الرحلة لعائلة من أربعة أشخاص تتراوح ما بين 600 و1,000 يورو، حسب شركة الطيران وتاريخ الحجز. ويُذكر أن هذه المدن الأوروبية تتوفر على رحلات موسمية مباشرة نحو الناظور، خصوصاً من مطارات باريس، أمستردام، فرانكفورت ودوسلدورف.

 

 

وبالنسبة للحسيمة، فإن الوضع أكثر تعقيداً، بحكم غياب رحلات جوية دولية مباشرة نحو المدينة، ما يدفع العديد من المسافرين إلى اختيار الهبوط في مطارات مجاورة كالناظور أو تطوان، ثم مواصلة الرحلة براً لمسافة تتجاوز 3 ساعات، مما يزيد من التكاليف ويثقل كاهل الأسر، لتصل التقديرات الإجمالية لنقل أربعة أشخاص إلى ما بين 550 و1,050 يورو حسب وسيلة التنقل.

 

 

كل هذه الأرقام، والتي تم الحصول عليها من مواقع الحجز الرسمية في فترة نهاية يونيو 2025، تكشف عن واقع صعب يعيشه مغاربة المهجر الراغبون في قضاء عطلتهم الصيفية في الوطن. فرغم الحنين إلى الأهل والأرض، تبقى تكاليف التنقل المرتفعة عائقاً حقيقياً، يأكل النصيب الأكبر من ميزانية السفر، ويجعل من تجربة العودة موسمية مثقلة بالتحديات المادية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *