هذه أقصى درجة حرارة يمكن للإنسان أن يتحملها
متابعة
شهد المغرب خلال اليومين الماضيين موجة حر شديدة، حيث تجاوزت درجات الحرارة في عدد من المناطق الأربعين درجة مئوية، ما جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للفئات الهشة والعمال في الهواء الطلق. لكن هذا يدفعنا للتساؤل: ما هي أقصى درجة حرارة يمكن للإنسان أن يتحملها فعلًا قبل أن يصبح الأمر مهدّدًا للحياة؟
حسب خبراء الصحة والمناخ، فإن قدرة جسم الإنسان على مقاومة الحرارة تعتمد على عدة عوامل، من بينها الرطوبة، التهوية، مدى توفر الماء، والحالة الصحية العامة. ومع ذلك، هناك حد فاصل يعتبر خطرًا حقيقيًا، حيث تبدأ أعضاء الجسم في التوقف عن العمل إذا تجاوزت الحرارة والرطوبة حدا معينًا.
تُجمع الدراسات على أن الجسم البشري لا يمكنه تحمّل حرارة تفوق 35 درجة مئوية في “درجة حرارة الرطوبة الكلية” (wet-bulb temperature)، وهي مزيج بين الحرارة والرطوبة، لمدة طويلة. هذه الدرجة لا تعني 35 درجة عادية، بل درجة حرارة تكون فيها الرطوبة مرتفعة جدًا، ما يمنع التعرّق من أداء دوره في تبريد الجسم. في حالات مماثلة، قد لا يصمد الإنسان أكثر من ست ساعات دون تبريد أو تدخل طبي.
في ظل هذه المعطيات، تصبح الحرارة المفرطة خطرًا حقيقيًا، خاصة في المناطق التي تفتقر للبنية التحتية للتبريد أو التكييف، وهو ما يستدعي الانتباه والنصائح المستمرة بشرب كميات كافية من الماء، تفادي الخروج وقت الذروة، وتوفير الحماية للفئات الأكثر عرضة للخطر كالمسنين والأطفال والمرضى.
موجات الحر التي نشهدها اليوم قد تكون مجرد بداية في ظل تغيّر المناخ، ما يجعل التوعية والوقاية أمرًا ضروريًا للجميع.


