مستشفى أكادير لا يعرف الهدوء.. طرد ممرضة من غرفة العمليات يعيد إثارة الجدل
أثارت واقعة طرد ممرضة مختصة في التخدير والإنعاش من قاعة العمليات بالمركب الجراحي للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، موجة استنكار واسعة في صفوف الأطر الصحية المحلية، بعدما وصفتها النقابة الوطنية للصحة العمومية بـ”اعتداء لفظي مهين يمس بالكرامة” من قبل طبيب مقيم في سنته الأولى.
وقالت النقابة، المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان رسمي، إن الممرضة (ف.أ) كانت تباشر مهامها في التخدير والإنعاش داخل القاعة رقم 6 أثناء عملية جراحية لمريض لا يزال تحت تأثير التخدير، حين دخل الطبيب المقيم في “نوبة صراخ هيستيرية غير مبررة” وأمر الممرضة بمغادرة القاعة.
وأضاف البيان أن العملية كانت تسير في أجواء مهنية هادئة ونجحت بشكل كامل قبل أن يقدم الطبيب المعني على تصرف غير مسؤول، متناسياً أن ممرضي التخدير والإنعاش هم أول من يستقبل المريض قبل التنويم وآخر من يغادر بعد التأكد من استفاقته.
وأكد البيان أن حكمة الممرضة ورزانتها منعت وقوع كارثة حقيقية، مشددة على أن الحادث لا يعد اعتداء على فرد فقط، بل “إهانة جماعية تمس كرامة كافة مهنيي الصحة وتكرس مناخ التوتر داخل المؤسسات الاستشفائية”.
وطالبت النقابة إدارة المركز الاستشفائي بـ”التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات غير المسؤولة حفاظًا على حياة المرضى وصونًا لكرامة الأطر الصحية”، محملة الإدارة كامل المسؤولية فيما قد تؤول إليه الأوضاع داخل المركب الجراحي من احتقان.



