بعد “القفة”.. السجون المغربية تشدد الخناق على الممنوعات بتقنية جديدة
في خطوة جديدة تعكس تشددا أكبر في منظومة المراقبة داخل محيط المؤسسات السجنية، شرعت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تعزيز ترسانتها التقنية عبر اقتناء بوابات متطورة للكشف عن المعادن، في إجراء اعتبرته مصادر مطلعة امتدادًا لنهج متدرج نحو إحكام الرقابة على مداخل السجون ونقاط العبور الأكثر حساسية.
هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة طويلة المدى اعتمدتها المندوبية خلال السنوات الأخيرة، بعد تعميم أجهزة السكانير وتكثيف شبكة الكاميرات داخل الأجنحة والممرات. ورغم التحسينات السابقة، ما تزال الإدارة تواجه هاجس احتمال استغلال بعض الثغرات لتهريب أدوات أو مواد محظورة، وهو ما يدفعها باستمرار إلى تحيين أدوات التفتيش كلما تطورت أساليب التحايل داخل محيط السجون.
وتؤكد المصادر أن توجه المندوبية نحو تشديد الضوابط ليس وليد اللحظة، بل يأتي ضمن استراتيجية شاملة شملت رفع جاهزية فرق التفتيش، تحديث بروتوكولات المراقبة، وتوسيع دائرة المتابعة الإلكترونية داخل المرافق الحيوية. كما سبق للإدارة أن اتخذت قرارات اعتبرها البعض حينها جذرية، من بينها منع “قفة السجن” التي ظلت لسنوات تقليدا راسخا لدى الأسر، مع استثناء عيدَي الفطر والأضحى فقط لأسباب إنسانية.
ويرى متابعون أن الخطوة الجديدة ترتبط بشكل مباشر بتزايد محاولات تهريب الهواتف والمواد المهلوسة وأدوات حادة قد تعرض أمن السجناء والموظفين للخطر، وهو ما يجعل الاستثمار في هذه البوابات جزءًا من رؤية أوسع لبناء محيط سجني أكثر إحكاما وصرامة. وبالنظر إلى حجم التجهيزات المبرمجة، يتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة قفزة نوعية في مستوى التفتيش، وأن تتقلص المساحات التي كانت تستغل سابقا لتمرير ممنوعات داخل المؤسسات السجنية.



