ضربة أمنية كبرى في إسبانيا: استعادة 130 مركبة مسروقة من الاتحاد الأوروبي واعتقال 15 شخصاً
في عملية أمنية نوعية، تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية بالتعاون مع الحرس المدني ويوروبول من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في سرقة وتزوير المركبات الفاخرة، حيث تم استعادة 134 مركبة من طرازات عالية الجودة، بينها سيارة بقيمة 250 ألف يورو، واعتقال 15 شخصاً متورطاً في هذه الجرائم المنظمة.
كشفت التحقيقات التي بدأت مطلع 2024 عن مخطط معقد لسرقة مركبات من دول الاتحاد الأوروبي وتسجيلها بشكل احتيالي في إسبانيا. وكانت العصابة تستخدم أساليب متطورة تشمل تزوير وثائق تسجيل المركبات وتبديل أرقام الهوية الخاصة بها، حيث كانت تعيد تسجيل السيارات المسروقة باستخدام هويات مركبات أخرى مسجلة في دول أوروبية، أو حتى ابتكار هويات وهمية بالكامل.
ولم تقتصر عمليات الشبكة على السيارات المسروقة، بل امتدت إلى الاستيلاء على مركبات من شركات التمويل والتأجير في دول أوروبية أخرى، حيث كانت تسجلها في إسبانيا بوثائق مزورة قبل أن تكتشف الشركات الأصلية اختفاءها. كما تمكنت العصابة من التغلب على القيود القانونية الخاصة بمركبات الدول غير الأوروبية، حيث كانت تدخلها إلى السوق الأوروبي باستخدام وثائق مزورة تثبت زوراً أنها من دول الاتحاد.
تم تنفيذ المداهمات والتفتيشات بشكل متزامن في ثلاث مناطق إسبانية: مدريد، أندلوسيا، ومنطقة بلنسية، حيث تم ضبط عشرات المركبات المسروقة التي تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من 3.6 مليون يورو.
ووجهت للعتقال الخمسة عشر تهم تتعلق بتزوير الوثائق الرسمية والتجارية، واستيلاء غير مشروع، وتلقّي المسروقات، والانتماء إلى تنظيم إجرامي. وقد تم تقديمهم إلى المحكمة التحقيقية الثامنة في ليغانيس بمدريد، بينما لا تزال التحقيقات جارية في انتظار المزيد من الاعتقالات.
هذه العملية تبرز التحديات الأمنية التي تواجهها الدول الأوروبية في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، كما تؤكد على أهمية التعاون الأمني الدولي لمكافحة هذه الشبكات الإجرامية المتطورة التي تستغل الثغرات في الأنظمة القانونية بين الدول.



