وطنية

زلزال إداري يهز جماعة الفنيدق.. الداخلية تفتح ملف “سندات الطلب” وتستعد لإيفاد لجنة تفتيش

في تطور لافت يعكس تشديد الرقابة على تدبير المال العام، كشفت مصادر مطلعة لـ”أخبارنا” أن مصالح وزارة الداخلية بعمالة المضيق-الفنيدق، أعطت، اليوم السبت، الضوء الأخضر للسلطات المحلية من أجل فتح بحث إداري دقيق حول مجموعة من سندات الطلب التي تم تسريبها من داخل جماعة الفنيدق، والتي أثارت جدلا واسعا بسبب شبهات تضخيم فواتيرها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه السندات تتعلق بمصاريف تخص مواد غذائية ومكسرات ومشروبات، وسط شكوك تحوم حول قيمتها المالية التي وُصفت بـ”المبالغ فيها”، ما استنفر الجهات الوصية للتحقيق في خلفياتها وظروف إبرامها.

وأفادت المصادر ذاتها أن التقارير التي يجري إعدادها ستدقق في كافة التفاصيل المرتبطة بهذه الصفقات، من حيث الأرقام المالية، ونوعية المشتريات، والشركات المستفيدة، مع التشديد على ضرورة احترام ضوابط صرف المال العام، والتقيد الصارم بالدوريات الصادرة عن وزارة الداخلية.

وفي سياق متصل، كشفت نفس المصادر أن عامل إقليم المضيق-الفنيدق رفض التأشير على الميزانية المقترحة من طرف المجلس الجماعي للفنيدق، بخصوص صفقة تدبير قطاع النظافة، مطالبا بإعادة النظر فيها بما يتماشى مع القوانين الجاري بها العمل، وضمان الشفافية والنزاهة في الصفقات العمومية.

هذه التحركات الصارمة خلفت ارتياحا واسعا في أوساط المتتبعين للشأن المحلي، الذين اعتبروا أن ما يجري يشكل خطوة مهمة نحو تخليق الحياة العامة، داعين في الوقت نفسه إلى توسيع دائرة التحقيق لتشمل مختلف الملفات العالقة، خاصة تلك المرتبطة بتعثر التراخيص وتردي جودة الخدمات.

وأكدت نفس الأصوات على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك دستور المملكة، في أفق إعادة الثقة في تدبير الشأن المحلي بمدينة الفنيدق.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *