استقالة “عزيز مكنيف” من مجلس المستشارين.. هل يستعد للترشح في الانتخابات المقبلة؟
استقالة “عزيز مكنيف” من مجلس المستشارين.. هل يستعد للترشح في الانتخابات المقبلة؟
أعلنت المحكمة الدستورية عن شغور المقعد الذي كان يشغله المستشار البرلماني عزيز مكنيف بمجلس المستشارين، وذلك عقب توصلها برسالة من رئيس المجلس تفيد بتقديم المعني بالأمر استقالته من المؤسسة التشريعية.
وجاء في قرار المحكمة الدستورية، الصادر بتاريخ 16 يوليوز 2026، أنها صرحت بشغور المقعد الذي كان يشغله مكنيف برسم الهيئة الناخبة لممثلي المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم بجهة الشرق، مع دعوة المترشح الذي يرد اسمه مباشرة في لائحة الترشيح المعنية بعد آخر منتخب إلى شغل المقعد الشاغر لما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية.
وكان عزيز مكنيف قد وضع استقالته لدى رئيس مجلس المستشارين بتاريخ 8 يوليوز 2026، قبل أن يعاين مكتب المجلس هذه الاستقالة خلال اجتماعه المنعقد في 13 يوليوز، ويتم إخبار أعضاء المجلس بها خلال جلسة عامة في اليوم نفسه.
ورغم أن ولاية مجلس المستشارين الحالية لم يتبق منها سوى حوالي سنة واحدة، فإن توقيت هذه الاستقالة أثار العديد من التساؤلات حول خلفياتها السياسية، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن الخطوة قد تكون مرتبطة برغبة مكنيف في تفادي أي وضعية تنافٍ قانونية قد تعيق ترشحه المحتمل للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق سياسي يعرف فيه إقليمَا الناظور والدريوش حركية متزايدة بين عدد من الوجوه المنتخبة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث تظل مسألة تغيير الانتماءات الحزبية والبحث عن مواقع انتخابية جديدة من أبرز الملفات التي تثير نقاشا واسعا داخل المشهد السياسي المحلي.
وإلى حدود كتابة هذه السطور، لم يكشف عزيز مكنيف بشكل رسمي عن الحزب السياسي الذي سيخوض باسمه المرحلة المقبلة، الأمر الذي يترك الباب مفتوحا أمام مختلف الاحتمالات، خصوصا في ظل الحديث عن تحركات واتصالات سياسية تسبق عادة المحطات الانتخابية.
ويرى مراقبون أن استمرار ظاهرة الانتقال بين الأحزاب، والبحث عن مواقع أكثر تأثيرا داخل المؤسسات المنتخبة، أصبح من السمات البارزة في المشهد السياسي بإقليمي الناظور والدريوش، حيث تتقدم في كثير من الأحيان حسابات التموقع الانتخابي والمكاسب السياسية على النقاش المرتبط بالبرامج والتوجهات الحزبية.
ويبقى مستقبل عزيز مكنيف السياسي، والحزب الذي سيختار الانتماء إليه خلال المرحلة المقبلة، من أبرز الملفات التي ستحدد ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة بالمنطقة الشرقية.



