وطنية

قليل من الإنصاف يكفي.. القنصلية العامة للمملكة المغربية بأمستردام نموذج في خدمة المواطنين

قليل من الإنصاف يكفي.. القنصلية العامة للمملكة المغربية بأمستردام نموذج في خدمة المواطنين


قليل من الإنصاف يكفي.. القنصلية العامة للمملكة المغربية بأمستردام نموذج في خدمة المواطنين
محمد الشرادي -أمستردام-

عندما تكون هناك أمور تستحق الانتقاد، فإننا لا نتردد في التعبير عنها، إيمانا منا بأن النقد البناء والمسؤول ليس غايته التجريح أو الانتقاص، وإنما المساهمة في تحسين جودة الخدمات والارتقاء بها بما يخدم مصالح المواطنين.

لكن، في المقابل، عندما تسير الأمور بشكل جيد، فمن الإنصاف أيضا أن نشيد بالمجهودات المبذولة، وأن ننوه بكل مبادرة إيجابية تستحق التقدير.



وكما يعلم الجميع، فقد تزامنت خلال الأسبوعين الأخيرين مجموعة من العطل والمناسبات الوطنية والدينية، حيث صادفت ذكرى ثورة الملك والشعب يوم الخميس 20 غشت، وعيد الشباب يوم الجمعة 21 غشت، ثم ذكرى عيد المولد النبوي الشريف يومي الثلاثاء والأربعاء 25 و26 غشت. ومن الطبيعي أن تنعكس هذه العطل على سير العمل بالإدارات المغربية والمراكز القنصلية التابعة للمملكة بالخارج، التي أغلقت أبوابها خلال هذه المناسبات وفقا للجدولة المعمول بها.

ومن هذا المنطلق، لا يبدو منصفا تحميل المصالح القنصلية مسؤولية التأخر في الرد على بعض طلبات المواطنين خلال فترة كانت فيها المراكز مغلقة أصلا بسبب العطل الرسمية. فكيف يمكن انتظار معالجة الملفات والرد على الاستفسارات في أيام لا يكون فيها الموظفون على رأس عملهم؟

بل إن بعض القنصليات حرصت، مراعاة لمصالح المواطنين، على تقليص مدة عطلة عيد المولد النبوي الشريف إلى يوم واحد فقط، ومن بينها القنصلية العامة للمملكة المغربية بأمستردام، في الوقت الذي استفادت فيه أغلب القنصليات من يومي العطلة، وهو أمر يدخل في إطار التدبير الإداري والحرص على استمرارية الخدمات قدر الإمكان.

والحقيقة أن القنصلية العامة للمملكة المغربية بأمستردام راكمت، خلال السنوات الأربع الأخيرة، عددا من المبادرات والإنجازات المهمة في مجال تقريب الخدمات من أفراد الجالية المغربية والاستجابة لانشغالاتهم، وذلك بفضل تضافر جهود طاقم قنصلي كفء، إلى جانب الدور الإيجابي الذي يضطلع به المجتمع المدني المغربي النشيط بهولندا.

ومن حق المواطنين أن ينتقدوا أي تقصير أو تأخر أو خلل في الخدمات، فهذا جزء من المراقبة المجتمعية المطلوبة، لكن من واجبنا أيضا أن نكون منصفين، وأن نميز بين الانتقاد المسؤول والمزايدة غير المبررة.

فالإنصاف يقتضي أن ننتقد عندما يكون هناك ما يستوجب النقد، وأن نشيد عندما تكون هناك جهود تستحق الإشادة.

قليل من الإنصاف يكفي، لأن خدمة المواطن مسؤولية مشتركة، والهدف في نهاية المطاف هو تحسين الأداء، وليس تصيد الأخطاء.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *