وطنية

فوضى في سبتة المحتلة.. محتجون يحاصرون سيارة نائبة ويهشمون زجاجها والشرطة تتدخل

عاشت مدينة سبتة المحتلة، ليلة الأحد، على وقع انفلات أمني ومواجهات عنيفة بمحيط الميناء، بعدما أقدم العشرات من المتظاهرين المحليين المحسوبين على تيارات يمينية متطرفة على محاصرة سيارة النائبة في برلمان المدينة عن حزب «Ceuta Ya!»، جوليا فيريراس، ورشقها بالحجارة والبيض وتهشيم زجاجها في محاولة للاعتداء الجسدي على من بداخلها.

وجاء هذا التحرك الميداني المشحون نتيجة دعوات تحريضية انتشرت عبر مجموعات التواصل لتطويق مخرج الميناء ومنع وصول أعضاء منظمة «Negu Gorriak / Derecho a Techo» (الحق في السكن) القادمة من إقليم نافارا؛ وهي المنظمة الإنسانية التي أثارت غضب الأوساط اليمينية بعد إعلانها القدوم لتقديم المساعدات للمهاجرين وممارسة ما سمّته “العصيان والتحصين الميداني” في وجه الانتشار الأمني والعسكري الإسباني. واستغلت أطراف متطرفة تشابه اسم المنظمة مع فرقة موسيقية باسكية تاريخية لترويج اتهامات بكونها تضم “راديكاليين موالين لمنظمة إيتا (ETA)”، معتبرة أن نشاط الجمعيات الحقوقية يمثل تواطؤاً يشجع تدفقات الهجرة ويهدد استقرار الثغر المحتل.

وبلغ الاحتقان ذروته حين وقع المتظاهرون في “خلط في الهويات”؛ إذ اشتبهوا بالخطأ في الناشط الحقوقي رافائيل بوريغو—المتواجد لتوثيق الوقائع إلى جانب صوفيا كانوفاس، المحامية الحقوقية التابعة للأمم المتحدة—وظنوا أنه ينتمي للمنظمة الباسكية، مما دفعه إلى الاحتماء مسرعاً بسيارة البرلمانية جوليا فيريراس. ورغم إعلان النائبة عن صفتها ومحاولتها التهدئة، هاجم المحتجون السيارة واعتلوا غطاء محركها وحطموا واجهتيها الزجاجيتين، محاولين اقتحامها وسط صراخ وتهديد مباشر بسحل ركابها.

وأمام خطورة الوضع، اضطرت عناصر مكافحة الشغب التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية إلى التدخل الحاسم وإطلاق أعيرة نارية تحذيرية في الهواء لفض التجمهر، فيما تولى عنصر أمني قيادة المركبة لإخراج المحاصرين وتأمين نقلهم صوب مقر الشرطة لتقييد شكاية رسمية، وهي العملية التي تخللتها مواجهات مع المحتجين وأسفرت عن اعتقال شخصين بتهم الشغب والاعتداء.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *