وطنية

بمقاربة استباقية وتنسيق عملياتي محكم.. الأجهزة الأمنية بالناظور تنجح في تأمين الزيارة الملكية بإمكاناتها الذاتية ودون تعزيزات خارجية

بمقاربة استباقية وتنسيق عملياتي محكم.. الأجهزة الأمنية بالناظور تنجح في تأمين الزيارة الملكية بإمكاناتها الذاتية ودون تعزيزات خارجية


ناظورستي : محمد العبوسي

شهد إقليم الناظور تعبئة أمنية وتنظيمية رفيعة المستوى، تزامناً مع الزيارة الرسمية لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، في محطة تاريخية تعكس الأهمية الاستراتيجية التي باتت تحظى بها المنطقة في المشاريع الاقتصادية الكبرى للمملكة.

وقد تميزت هذه التعبئة بانخراط مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والإقليمية، حيث برز الدور الميداني لكل من الأمن الجهوي بالناظور، والقيادة الجهوية للدرك الملكي، وعناصر القوات المساعدة، إلى جانب رجال السلطة بمختلف درجاتهم، في إطار تنسيق مشترك هدفه ضمان مرور الزيارة في أجواء آمنة ومنظمة.

وفي هذا السياق، كان عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، حاضراً في مواكبة الترتيبات الميدانية، من خلال التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية ورجال السلطة، وتتبع سير التدابير التنظيمية والأمنية، بما يضمن انسجام تدخلات مختلف المتدخلين وتدبير مختلف مراحل الزيارة في أفضل الظروف.

ولم يقتصر هذا التنسيق على الجانب الأمني فقط، بل شمل كذلك الجوانب التنظيمية والميدانية المرتبطة بتأمين المسارات والفضاءات المحيطة بمكان النشاط، وضمان انسيابية التحركات وتكامل الأدوار بين مختلف المصالح المعنية.

ومن النقاط التي تستحق التوقف عندها في هذه التعبئة، أن مختلف المصالح اعتمدت، وفق المعطيات الميدانية المتوفرة، على العنصر البشري الموجود أصلاً داخل الإقليم، دون الحاجة إلى استقدام تعزيزات أمنية بشرية ولوجستكية من خارج إقليم الناظور . وهو معطى يعكس أهمية التخطيط الأمني المسبق وحسن استثمار الموارد البشرية المحلية، ويبرز جانباً من الحنكة التدبيرية للأجهزة الأمنية في التعامل مع حدث من هذا الحجم.

فقد أبانت ولاية الأمن الجهوي بالناظور والقيادة الجهوية للدرك الملكي، إلى جانب القوات المساعدة، عن مستوى من التنسيق والجاهزية الميدانية، من خلال توزيع المهام وتعبئة العناصر المتاحة وتدبير مختلف النقاط والمسارات التي تطلبت مواكبة أمنية خاصة.

كما كان لرجال السلطة دور مهم في هذه العملية، من خلال مواكبة الترتيبات التنظيمية والتنسيق الميداني مع مختلف المصالح، بما ساهم في ضمان الانسجام بين التدخلات الإدارية والأمنية.

وتأتي هذه التعبئة في سياق حدث وطني بارز، أشرف خلاله ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على إعطاء الانطلاقة الفعلية لعمليات أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط، بجماعة إعزانن، في مرحلة افتتاحية لتشغيل هذا المركب الصناعي والمينائي الاستراتجي

ويعد المشروع من أكبر الأوراش الاقتصادية بالمملكة، باستثمارات عمومية وخاصة تبلغ حوالي 54 مليار درهم، مع آفاق واعدة لتعزيز مكانة جهة الشرق في مجال النقل البحري واللوجستيك والصناعة، وفتح فرص جديدة للاستثمار والتشغيل.

وفي المحصلة، فإن ما ميز هذه المحطة ليس فقط حجم التعبئة الأمنية، وإنما أيضاً طريقة تدبيرها وتنسيقها. فقد اجتمعت جهود عامل الإقليم جمال الشعراني ورجال السلطة ومختلف الأجهزة الأمنية، في عمل ميداني مشترك أظهر أهمية التنسيق المؤسساتي والاعتماد على الكفاءات والموارد البشرية المحلية. وهي مناسبة للتنويه بكل العناصر الأمنية والإدارية التي ساهمت في تأمين وإنجاح هذا الموعد التاريخي الذي عاشه إقليم الناظور.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *