انشقاق داخل حزب السنبلة والفاضلي يعلن تأسيس “الحركة الديمقراطية الشعبية”
متابعة
كشفت مصادر صحفية عن تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية”، وذلك بعد انشقاق عدد من القيادات البارزة عن حزب “الحركة الشعبية”. وأفادت مصادر جريدة “مدار21” بأن وزارة الداخلية قد تلقت ملف تأسيس الحزب الجديد، الذي يضم في صفوفه وجوهاً سياسية معروفة، على رأسها محمد الفاضيلي، بالإضافة إلى برلمانيين وأعضاء سابقين في المجلس الوطني لحزب “السنبلة”.
ووفقاً للإعلان المنشور في الجريدة الرسمية، فقد تم تقديم طلب تأسيس الحزب في 28 أبريل 2025، متضمناً وثائق تأسيسية تشمل النظام الأساسي والبرنامج السياسي، إلى جانب التزام بعقد المؤتمر التأسيسي في الأجل القانوني. وأكدت وزارة الداخلية أن هذا الإعلان لا يعد سنداً قانونياً نهائياً، إذ لا يزال الملف خاضعاً للمراجعة وفقاً لأحكام القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.
من جانبه، صرح محمد الفاضيلي، أحد أبرز وجوه الحزب الجديد، بأن عملية التأسيس لا تزال في مراحلها الأولى، مشيراً إلى أن الأعضاء المنتمين إلى “الحركة الشعبية” سيتمكنون من إنهاء عضويتهم بشكل قانوني قبل الانتقال رسمياً إلى الحزب الجديد. وأوضح الفاضيلي أن قرار الانشقاق جاء نتيجة خلافات داخلية مع أمين عام “الحركة الشعبية”، محمد أوزين، الذي اتهمه بـ”تغييب القرار الجماعي واعتماد أسلوب انفرادي في إدارة الحزب”.
وعلى الرغم من عدم الكشف عن الأسماء الكاملة للقيادات المنضمة إلى الحزب الجديد، أكد الفاضيلي أن هناك برلمانيين ومستشارين محليين وإقليميين قد أعربوا عن رغبتهم في الانضمام، بالإضافة إلى أشخاص غير منتمين لأي حزب. ولفت إلى أن “الحركة الديمقراطية الشعبية” تسعى إلى تمييز نفسها عن الأحزاب التقليدية عبر التركيز على قضايا مثل المغاربة المقيمين بالخارج، الإثراء غير المشروع، التفاوتات المجالية، والإصلاحات التشريعية.
كما أشار الفاضيلي إلى أن الحزب يهدف إلى تقديم رؤية جديدة حول قضايا الهجرة والتشغيل، مع التركيز على تعزيز دور المجتمع المدني وحرية الصحافة. وأكد أن الهدف الرئيسي هو المساهمة في بناء مشهد سياسي أكثر حيوية وتوازناً، معتبراً أن “الوطن يبقى فوق كل شيء”.
يأتي هذا التأسيس في سياق تحولات المشهد الحزبي المغربي، حيث تشهد بعض الأحزاب حركات انشقاقية بسبب الخلافات الداخلية أو الاختلاف في الرؤى السياسية. ومن المتوقع أن يعلن الحزب الجديد عن هيكلته القيادية وتفاصيل برنامجه السياسي خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب موعد عقد المؤتمر التأسيسي.


