الناظور

تيزطوطين تودع ابنها أسامة همهام.. جنازة مفجعة تعيد إلى الواجهة مطلب تنمية المنطقة وخلق فرص الشغل للشباب

تيزطوطين تودع ابنها أسامة همهام.. جنازة مفجعة تعيد إلى الواجهة مطلب تنمية المنطقة وخلق فرص الشغل للشباب
ناظورسيتي: متابعة

في مشهد تختلط فيه الدموع بالغضب، ودّعت جماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، وتحديداً دوار احريكاتن، ظهر يوم السبت 15 نونبر، جثمان الشاب أسامة همهام، الذي لقي مصرعه في حادث مأساوي بينما كان يحاول الهجرة نحو السواحل الإسبانية، في رحلة بحث عن مستقبل أفضل لم يجده في موطنه.

وقد حضر الجنازة عدد كبير من أفراد عائلته وساكنة المنطقة، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية والمنتخبين، الذين قدموا لتشييع شاب لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره، والتي كانت أحلامه أبسط من أن تُواجه بالرصاص.

وكان أسامة همهام، المزداد سنة 2004، قد توفي متأثراً بإصابته برصاص البحرية الجزائرية خلال اعتراض قارب يقلّ 61 مهاجراً سرياً. وبينما نجا رفاقه ووصلوا إلى التراب الإسباني، لفظ الشاب أنفاسه على الفور، ليُحتجز جثمانه لأيام طويلة في أحد المستشفيات الإسبانية بانتظار استكمال الإجراءات القانونية.

وقد تأخر تسليم جثمانه الطاهر لعائلته، بسبب الحاجة إلى إجراء تحليل الحمض النووي لتأكيد الهوية، ما استلزم تنسيقاً بين السلطات الإسبانية والقنصلية المغربية بألميريا ووزارة الخارجية. قبل أن توقفت الإجراءات لفترة نتيجة غياب شكاية رسمية من الأسرة في المغرب.

لتستأنف العملية بعد ذلك، حين طالبت وزارة الخارجية من أسرة الراحل بالإسراع في إجراء التحليل الجيني لتسهيل نقل الجثمان ودفنه في مسقط رأسه، وهو ما تم في مرحلة لاحقة قبل أن يصل جثمان المسمى قيد حياته، أسامة همهام إلى المغرب، ثم ووري الثرى يومه السبت بمسقط رأسه.

من جانبه، عبر خال الفقيد في تصريح لناظورسيتي أن أسامة كان الابن الوحيد لوالدته، كما أنه لم يكن مبتلى بأي سلوك منحرف، وكان يقضي معظم وقته في لعب كرة القدم، ويحلم بأن يصبح لاعباً ذو شأن، وهو مادفعه للهجرة ولو بطريقة غير شرعية بحثًا عن امتداد حلمه في الأراضي الإسبانية.

وأضاف المتحدث أن ما تعرض له الضحية، فعل غير مبرر، موجهاً غضبه نحو البحرية الجزائرية التي أطلقت النار على مجموعة من شباب لم يحملوا سوى حلم حياة كريمة.

بدورهم، عبّر أصدقاء أسامة عن حزنهم الكبير لفقدان رفيقهم، وطالبوا بفتح تحقيق دولي للكشف عن ملابسات “جريمة القتل” المكتملة الأركان التي أودت بحياته. كما أنه وفي سياق متصل، رأى كثير منهم أن ما حدث يتجاوز واقعة فردية، ليعكس واقعاً بات الشباب فيه يتحركون بدافع اليأس أكثر مما يتحركون بدافع الأمل.

كما لا يفوتنا أن نشير إلى أن هذا الحادث لا يمكن اختزاله فقط في تفاصيله المأساوية، بل يعيد إلى الواجهة سؤالاً أعمق: لماذا يختار شباب في مقتبل العمر ركوب البحر رغم المخاطر؟ ففي منطقة تتسم بارتفاع البطالة وضعف الموارد وفرص الاندماج الاقتصادي، يرى هؤلاء الشباب البحر خيارهم الوحيد وإن كان قاسياً.

وتبقى المطالب بإطلاق مشاريع تنموية حقيقية في الإقليم، عبر خلق فرص شغل في مجالات البناء، والخدمات، والفلاحة، والصناعة الغذائية، وتطوير البنية التحتية، وتمكين الشباب من التكاوين المختلفة، حتى لا تكون “قوارب الموت” الخيار الوحيد أمامهم. ويأمل الجميع أن تتحول هذه الدعوات إلى برامج عملية، تعيد الثقة وتحدّ من نزيف الهجرة.

image00032

image00033

image00034

image00035

image00026

image00027

image00028

image00029

image00030

image00001

image00002

image00020

image00021

image00022

image00023

image00024

image00025

image00003

image00004

image00005

image00006

image00007

image00008

image00009

image00010

image00011

image00012

image00017

image00018

image00019

image00013

image00014

image00015

image00016

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *