“الإنتربول” يفتتح مركزًا عالميًا له في إفران
قبل أيام من انطلاق أعمال الجمعية العامة الـ93 للإنتربول في مراكش، أعلنت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية عن قرب افتتاح المركز العالي لتدريب الشرطة في إفران، الذي سيُقدَّم كمنشأة تدريبية عالمية رائدة، موجهة لتعزيز قدرات الأطر الأمنية المغربية والأفريقية. ويهدف المركز إلى تأهيل ضباط الشرطة على أعلى المعايير الدولية، وتوفير ورش عمل ودورات تدريبية متقدمة بالشراكة مع مؤسسات دولية.
وخلال المؤتمر الصحفي التمهيدي، أكد رئيس الإنتربول، اللواء أحمد ناصر الرئيسي، أن المركز الجديد شُيّد وفق أحدث المعايير العالمية، مشيرًا إلى أنه يشكل دعامة استراتيجية لتعزيز التعاون الأمني بين المغرب والدول الأفريقية.
وأضاف ناصر أن افتتاح المركز سيتم مباشرة بعد اختتام الجمعية العامة التي تستضيفها مراكش من 24 إلى 27 نونبر 2025، معبّرًا عن تقديره للدعوة الرسمية التي تلقاها من المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، لحضور حفل الافتتاح.
وأشار الرئيسي إلى الدور المحوري الذي يقوم به المغرب كمركز إقليمي للتعاون الأمني ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، لافتًا إلى أن المملكة تُعد الدولة العربية وشمال أفريقيا الوحيدة التي تستضيف الجمعية العامة للإنتربول للمرة الثانية.
وتُعد الدورة الـ93 للجمعية العامة محطة محورية لمستقبل المنظمة، حيث سيناقش المشاركون برنامج أنشطة الإنتربول وإطاره الاستراتيجي وميزانيته، إلى جانب ملفات رئيسية تشمل مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تفكيك شبكات الاحتيال الدولية، تحديث قدرات الشرطة العالمية، تعزيز دور المرأة في أجهزة إنفاذ القانون، وتقييم المشروع التجريبي “النشرة الفضية”، بالإضافة إلى التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة الإلكترونية.
كما سيصوّت الأعضاء على تجديد عدد من المناصب القيادية داخل اللجنة التنفيذية، بما في ذلك منصب الرئيس، ما يجعل هذا الحدث الدولي محطة حاسمة في رسم معالم المرحلة المقبلة داخل الإنتربول، وتحديد أولويات التعاون الأمني الدولي في السنوات القادمة.
ويعكس هذا المشروع الطموح التزام المغرب بمواكبة المعايير العالمية في تأهيل أطره الأمنية، وتعزيز مكانته كمركز إقليمي للتعاون مع الدول الأفريقية والعربية، بما يسهم في مكافحة الجريمة العابرة للحدود وبناء قدرات أمنية متقدمة تواكب التحولات الدولية.



