استنفار أمني وإعلامي في مليلية المحتلة تزامنا مع زيارة وفد وزاري للناظور
تشهد مدينة مليلية المحتلة حالة غير مسبوقة من الاستنفار والترقّب، بالتزامن مع الجولات الميدانية التي يقوم بها وفد وزاري مغربي في إقليم الناظور، شملت عدداً من المواقع الاستراتيجية وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط.
ورصدت مصادر مطلعة تصويب أجهزة الأمن الإسبانية في مليلية لتلسكوبات عالية الدقة نحو مناطق بوغافر وأطالايون وباب مليلية، في مؤشر على مستوى اليقظة القصوى التي تبديها السلطات هناك تجاه أي تحركات مغربية قرب الثغر المحتل. كما خصّص الإعلام المحلي تغطية لافتة لمتابعة هذه الأنشطة، في ظل إدراك مدريد لحساسية الملفات المرتبطة بالمعابر الحدودية والمشاريع البحرية.
وفي خضم هذه الأجواء، تعمل أجهزة المخابرات الإسبانية وبعض الشبكات الاستخباراتية المتعاونة محلياً على إعداد تقارير مفصلة حول برنامج الزيارة، في محاولة لجمع معطيات حول خطط الحكومة المغربية، خصوصاً المتعلقة بالموانئ والبنيات التحتية الحدودية. ورغم التحسن الملحوظ في العلاقات بين الرباط ومدريد، إلا أن تبادل المعلومات الاستخباراتية يظل مجالاً تحكمه الحسابات الاستراتيجية أكثر من حسابات الجوار.
وتبرز هذه التحركات مستوى الأهمية التي يحظى بها ميناء الناظور غرب المتوسط ضمن المشاريع الوطنية الكبرى، كما تعكس الرمزية التي تحملها زيارات المسؤولين الحكوميين في تعزيز حضور الدولة ودفع عجلة التنمية في الجهة الشرقية.



