إسبانيا والمغرب يشرعان في دراسات زلزالية جديدة لحسم جدوى نفق مضيق جبل طارق
ذكرت صحيفة El Independiente الإسبانية أن إسبانيا والمغرب شرعا في تنفيذ دراسات زلزالية وجيو-ديناميكية جديدة في منطقة مضيق جبل طارق، في إطار خطوة إضافية تهدف إلى تحديد مدى قابلية إنشاء نفق يربط بين ضفتي المتوسط.
وأفادت الصحيفة بأن الاتفاق جاء ضمن مذكرة تفاهم وقّعتها مدريد والرباط خلال اجتماع رفيع المستوى استمر لساعات محدودة في العاصمة الإسبانية.
وأضافت الصحيفة أن الخطوة تأتي في سياق تحركات متواصلة من قبل الشركة الإسبانية لدراسات الربط الثابت عبر المضيق (SECEGSA)، التي بدأت خلال الأشهر الماضية عملية تحديث لتجهيزاتها عبر إطلاق مناقصات لاقتناء معدات مخبرية وأجهزة متخصصة في الجيوديسيا والهيدروغرافيا، إلى جانب سيسمومترات بحرية ضرورية لتطوير الدراسات المتعلقة بمسار النفق المحتمل.
وبحسب ما نشرته El Independiente، يواجه المشروع تحديات تقنية جوهرية، أبرزها تعقيد التكوينات الجيولوجية في المنطقة المختارة، حيث تتداخل طبقات صخرية متعددة يصعب تحديد مدى قابليتها للحفر. كما أشارت الصحيفة إلى أن التقديرات المالية للمشروع، التي كانت نحو 13 مليار يورو قبل ثلاثة عقود، قد تتضاعف اليوم إلى أكثر من ثلاثين مليارًا نظرًا لتطور التكاليف.
وعلى الرغم من هذه الصعوبات، تؤكد الصحيفة أن إسبانيا والمغرب يواصلان الإعراب عن رغبتهما في تعزيز الربط بينهما وتطوير البنية التحتية العابرة للمتوسط. وتشير El Independiente إلى أن مشروع النفق لا يزال في مرحلة دراسات الجدوى، من دون تحديد جدول زمني واضح، فيما تقول تقارير في المغرب إن الأعمال قد تمتد حتى عام 2040 إذا ثبتت جدواه الفنية والاقتصادية.



